09 مايو 2026

في تصعيد دموي جديد يعكس وحشية الاحتلال الإسرائيلي، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، اليوم السبت، عن سقوط حصيلة جديدة من الشهداء جراء سلسلة غارات جوية استهدفت مناطق متفرقة في جنوب لبنان، مما أسفر عن استشهاد 10 أشخاص، في حصيلة أولية مرشحة للارتفاع، بينهم طفلان وثلاث سيدات، وهو ما يؤكد استمرار الاستهداف الممنهج للمدنيين والمنازل المأهولة بالسكان، بعيدًا عن أي أهداف عسكرية مزعومة.
ولم تقتصر الاعتداءات الإسرائيلية على المدنيين فحسب، بل امتدت لتطال الطواقم الطبية التي تحاول أداء واجبها الإنساني في ظل ظروف كارثية، حيث أكدت وزارة الصحة اللبنانية استشهاد مسعف في وقت سابق من اليوم، إثر ضربة إسرائيلية مباشرة استهدفت فرق الإغاثة في الجنوب، وذلك وفقًا لما نقلته وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية، وسط تنديد واسع بالانتهاكات الصارخة للقوانين الدولية التي تمنح حماية خاصة للمسعفين والأطقم الطبية في مناطق النزاع.
ميدانيًا، أفاد شهود عيان ومراسلون من قلب الحدث بأن الطيران الحربي الإسرائيلي نفذ "أحزمة نارية" وسلسلة غارات عنيفة طالت عدة بلدات في الجنوب اللبناني، مما أدى إلى تدمير واسع في البنية التحتية والممتلكات الخاصة، فضلًا عن سقوط عدد كبير من الجرحى والمصابين الذين غصت بهم المستشفيات المحلية، التي تعاني أساسًا من نقص حاد في المستلزمات الطبية والوقود اللازم لتشغيل المولدات.
وعلى الصعيد السياسي الدولي، وفي توقيت أثار الكثير من التساؤلات، خرج وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بتصريحات وصفت بالمجتزئة للواقع، حيث زعم أن تحقيق السلام بين إسرائيل ولبنان "أمر ممكن" و"قابل للتحقيق في وقت قريب"، معتبرًا في الوقت ذاته أن حزب الله هو "المشكلة" الأساسية التي تعيق هذا المسار. وأضاف روبيو في تصريحاته أن اتفاق السلام بين الجانبين "ينبغي أن يحدث"، متجاهلاً في حديثه حجم الضحايا المدنيين والدمار الذي خلفته الآلة العسكرية الإسرائيلية خلال الساعات الأخيرة، وهو ما اعتبره مراقبون انحيازًا كاملاً يغفل المأساة الإنسانية المتفاقمة على الأرض في لبنان.