21 يونيو 2026

عندما يتكلم الضمير عن القلب، فاعلم أنها النهاية؛ نهاية عذابٍ قاسٍ عاشه القلب طويلًا.
عذاب حمل الكثير من الوجع والألم، حتى أثقل الروح وأرهقها.
فعجز الضمير عن إسكات صرخاته المتواصلة، وأصبحت الذكريات كالسياط تنهال على ما تبقى من قوة القلب، فتوقظ جراحًا ظن أنها أنتهت، فإذا بها تنزف من جديد.
تتدفق الآلام بلا توقف، وكأنها نهرً لا يعرف الجفاف، لتزيد من معاناة روحٍ أنهكتها الأوجاع وأثقلتها الندوب.
روحً حاولت كثيرًا أن تتماسك، لكنها كانت في كل مرة تسقط تحت عذابٍ أنحنى له الزمن لكسرتهِ.
وعندما يبلغ الصمت أقصى حدوده، ويعجز القلب عن البوح بما يختزنه، يتولى الضمير مهمة الحديث عنه، فيصرخ بما أخفاه الألم طويلًا، ويكشف ما عجزت الدموع عن وصفه.
فليس أقسى على القلب من أن يحمل وجعه وحده، ولا أشد ألمًا من ضميرٍ يستيقظ متأخرًا ليجد أن الجراح قد تعمقت، وأن العمر قد مضى وهو يحاول تضميد ما لا يلتئم.