17 يونيو 2026

كنت سائرا على قدمى فى الشارع فرأيت طفلان لم يتجاوزا السابعة من عمرهما بعد كانا يتعاركان ومن فمهم تخرج ألفاظا سيئة للغاية وكأنها تخرج من مستنقع بيوت الدعارة الفاظ تنم عن سوء التربية فقلت فى نفسى هؤلاء الطفلان صغيران فى السن فكيف تعلموا مثل هذه الألفاظ ومن أين تعلموها ؟ ومن المسئول عن ذلك ؟
بعد لحظات خرجت ام احد الطفلان من عمارة وهى تحاول فض المعركه بين إبنها والطفل الٱخر نظرت المرأة لطفلها وهى ترفع صوتها صارخة فيه وهى تقول له اشتموا ذى ما شتمك بامك واباك وقالت للطفل الٱخر انت ياض يابن تيت تيت شتمت الطفل ثم اكملت والله لما اقابل ابوك وللى امك لح أشكيلهم منك واقولهم ابنكم بيضرب الواض وبيقولوا يا ابن تيت تيت .
تركتهم بشتائمهم القذرة ومررت فى طريقى ، واثناء مرورى بالشارع وجدت الطريق مسدود لوجود جنازة فى المكان للأسف قفلوا المكان كله فلم اجد متسع لامر فاخذت طريقا غيره مع ٱخرون مثلى يريدون المرور وإن كان هذا الطريق بعيدا إلا أنه سيوصلنى ولكن أليس هناك مكان مخصص لذلك بدلا من قطع طريق الناس ومنعهم من المرور .
كنت يوما اتكلم بالتليفون والشبكة ضعيفه كعادتها وكنت أذعق بصوت جهورى ومر توكتوك وصوت الموسيقى والاغانى تصدح بقوة وتملأ المكان كله مما أجبرنى على التوقفت عن محادثتى التليفونية حتى مر هذا التوكتوك وانا أتسائل لماذا لا يسمع نفسه ام هى حفلة متنقله ؟ عدت لإتمام مكالمتى ، ولكن المتصل قفل خط الإتصال منزعجا .
وفى يوم رايت بعض الشباب يقفون فى منتصف الطريق وذعيق وشتائم وسباب ثم لم تمضى بضع دقائق حتى جٱء شباب ٱخرون ودارت بينهم معركة حامية الوطيس ..
فى مكان ٱخر كان هناك شباب جالسين يتسامرون ويغازلون الفتيات وفى جانب ٱخر من الشارع جلس شباب ٱخرين فى محل دى جى صغير كانوا يتبادلون تخميسة فى سجارة مخدرات …
فى شوارع متعددة قطاع طرق يتصيدون الناس وٱخرين يخطفون الاطفال وشلة من الشباب يخطفون الفتايات ويعتدون عليهم لصوص وبلطجية يخرجون من منحنيات جانبية فى حارات ضيقه بفكرة شيطانية استغلالية ينصبون الفخاخ ليلقوا شباكهم على الضحية …وشباب يشغلون الطريق ويضايقون الماره بتحرشهم والتصاقهم بالناس وسخريتهم وضحكاتهم المجلجلة وفى شارع وجد اطفال يلعبون الكره فتضرب الكره وجوه الماره وارجلهم حتى كاد احدهم ان يقع لولا ان تصدى للكرة بقدمه وأوقفها ومن فمه خرجت ألفاظ وشتائم سب وقذف فلما ذهب عاد الأطفال للعب بالكرة ضربت الكرة أحد نوافذ شقه فسمعنا صوت تكسر زجاج النافذة ثم سمعنا صوت وقع اطباق وحلل على الارض .
هذه هى ثقافة الشارع والامر اوسع من ذلك وأعم وإن عددت وافرط فى الكلام لما كفانى عشرات الصفحات مما يحدث فى الشارع من سلبيات وسلوكيات تصل لحد الكوارث والجرائم .
قلت لقد منع الرسول صلى الله عليه وسلم من الجلوس فى الطريق فلما قالوا له الصحابه ما لنا بد من مجالسنا فقال إن أبيتم إلا الجلوس فاعطوا الطريق حقه فسألوه وما حق الطريق يا رسول الله فبين لهم صلى الله عليه وسلم حق الطريق فقال غض البصر وكف الاذى ورد السلام والامر بالمعروف والنهى عن المنكر .كل تلك السلبيات التى ذكرناها والتى لم يتسع الوقت لإتمامها كلها داخله فى الأربعة حقوق هذه . لا يحتاج الإنسان إلى شوارع نظيفة ليكون محترما ولكن الشوارع تحتاج إلى أناس محترمين لتكون نظيفة" . ياسر حارب . مقولة وضعت مبدا رسيخ فى الحياة ربط فيه صاحب المقولة بين الطهارة القلبية والإحترام الشخصى وبين نظافة الشوارع فما معنى ان تكون شوارعنا نظيفة مشجرة وجميلة ثم ترى اناس يرتكبون فيها كل الموبقات والٱثام حتى وإن كانت الشوارع نظيفه لن ترى هذه النظافة والجمال الحقيقى حتى ينظف الناس انفسهم اولا ويطهروا المكان من شرورهم وفساد أخلاقهم وهنا تحضرنى قصة قوم لوط الذين تربوا فى العفن والنجاسات كالخنفساء والصراصير والقوارض فإذا ما حاولت اخراجهم وتنظيفهم من براثن الشر إلى طهارة النفوس والقلوب تجدهم يأبون ويرفضون الخروج من النجاسة إلى الطهارة بل ويطالبون بطرد الطاهرين من بينهم لتظل بيئتهم تعج بنجاستهم إنهم أعداء الطهارة " أخرجوا ٱل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون " هم لا يحتملون الحياة فى بيئة نظيفة طاهرة ..وكما قلت كالخنفساء والصراصير والقوارض التى لا تحب العيش فى الأماكن النظيفه لأنهم يتغذون على العفن والفضلات وبقايا الاطعمه ولذا فتجد الخنفساء مثلا تعيش فى الرطوبات واماكن الدفئ والإختفاء فى شقوق الجدران وفى اماكن الاخشاب المتعفنه أو وسط الكراكيب والأشونة تجد الفئران والجرذان او فى الحمامات والاماكن الغير نظيفة تكون الصراصير.. هكذا بعض الناس لا تحتمل ان تعيش فى مجتمع نظيف خالى من النجاسة والفساد .. فالشارع نظافته الحقيقية فى خلوه من تلك الصور والمناظر التى لا تليق بأى إنسان محترم تربى على الفضيلة والأخلاق الحميدة الحكمة تقول " أن تضيء شمعة صغيرة خير لك من أن تنفق عمرك تلعن الظلام " عليك ان تبدأ التغيير وتعديل السلوك لفئات كثيرة هذا منهجها وديدنها لا تقف تنظر وانت مكتوف الأيدى وكأن الامر لا يعنيك او تتابع كالمشاهد المتفرج وسؤالك قد يكون ماذا على أن أفعل ؟ وهل أنا سأغير الدنيا ؟ اقول لك نعم إن بدأت فى تغيير نفسك وكل بدأ فى تغيير نفسه ستتغير الدنيا كنت حكيت فى احد كتبى عن ذلك الطفل الذى ذهب لوالده من اجل ان يخرج معه للفسحة وهذا اليوم عطلة ومناسب للفسح .كان والد الطفل يقرا فى صحيفة ورقيه فمن اجل ان يبعد ابنه ويشغله فى شئ يلهيه به كى يتفرغ هو لراحته الإسبوعية نظر للصحيفة التى بين يديه وقص جزء من صفحة كان مرسوم عليه صورة خريطة للعالم فقام الأب بتقطيع الخريطه إلى أجزاء صغيرة واعطاها لإبنه ووعده قائلا ان استطعت تعديل هذه الخريطه سأخرج معك للفسحة . انصرف الطفل وتنفس الأب الصعداء لأن امهر مدرسى التاريخ لن يستطيع تعديل هذه الخريطه ولكن المفاجأة أنه لم يمضى إلا القليل من الوقت حتى جٱء الطفل وقد جمع أجزاء الخريطة وقام بتعديلها فسأله والده كيف استطعت فعل ذلك ؟ فأجابه الطفل بحكمة قائلا له وجدت وراء الخريطة صورة انسان فقمت بتعديل صورة الإنسان فإنعدلت الخريطة . فالتعديل يبدأ منك أنت أيها الإنسان ..فإن انعدل الإنسان وسلوكه أنعدل العالم معه . نعم تاتى التحويلات الكبيرة من البدايات الصغيرة الاهم ان تبدا فى التغيير ابدأ بالصلاة والذكر والتسبيح والتكبير والتهليل وقراءة ورد قرٱنى يومى وإدعى الله ان يعينك فى التغيير للاحسن ثم إبدا بنفسك فلا تكرهها على عمل بل حفزها على الافضل ولا تجبرها على فعل بل كن لطيفا معينا لها متدرجا بلا عجاله دون عنف او جبر .. اعرف سلبياتك واستبدلها بإيجابيات واجعل لك اهداف تسعى فى تحقيقها وإن اخفقت فى شئ فلا تتوقف بل استمر لان الفشل ليس نهاية الطريق بل الفشل يعقبه نجاح . إختار البيئة الصالحه من الأصدقاء والأشخاص الداعمين ، وادر وقتك بعناية ونظم حياتك ، وحاول أن تكون قليل الكلام كثير الفعل، . إبدأ العمل الصالح الذى سيجلب لك المال . حفز عقلك على التغيير فى أفكاره الإيجابية وتجاهل كل فكرة سلبية ترد إليه ، برمجه على التخليه قبل التحلية . اكتشف كل السلوكيات السيئة لتتخلص منها او لإستبدلها بالأفضل… وأذكرك بالقراءة الدائمة كن قارئا جيدا لكل شئ وأكثر من قراءة كتب الذات والتنمية وتعديل سلوك فهى باب التعلم والتحفيز والنجاح ..اجعل نظرتك إيجابيه للمواقف والأشخاص لان هناك نقاط مضيئة فى كل حدث وفى كل شخص تحتاج إلى تركيز لتفهمها حتى تغير نظرتك للحياة ، وتعيد الثقة فى النفس وفى أشخاص حكمت عليهم قبل ان نعاملهم او نقترب منهم . يقول رواد التنمية البشرية " كن دائما متفائلا بالتركيز على الجانب المضئ من اى موقف او شخص . إذا بدأت بتغيير نفسك للأفضل ستبدأ مع مثلك بالعمل الجماعى لتغيير ثقافة الشارع لأن تغيير ثقافة الشارع هذه من الصور السلبية التى كثرت وانتشرت إلى صور إيجابية لا تحتاج لعمل فرد واحد بل تحتاج لعمل جماعى منظم وهنا يبدا دور الدوله مع إعلامها وهو دور مهم فى توجيه الناس ببرامج توعية وافلام ومسلسلات تحث على الفضيله ودور الأسرة وهو اصل التنشئة والبداية ثم يأتى الدور المكمل او المتمم لدور الاسرة وهى المدرسه ودور المعلم الاخلاقى فيها والذى يتماشى مع التدريب والتدريس ثم هناك دور كبير لخطباء المساجد والوعاظ كل له دوره يؤديه كاملا فى تعاون مستمر يتكاتف فيه الجميع من اجل تصحيح المسار ومن اجل اخراج مجتمع خالى من تلك الامراض والعلل السلوكيات المنحرفة والشاذة وسرعة الغضب والطيش والعنف وإرتكاب جرائم القتل والسرقة والاغتصاب والمخدرات إلى سلوكيات سوية متزنه واخلاقية تتوافق مع الدين والشرع والاعراف المجتمعية .. نحن لا نبحث عن مجتمع فاضل ماىة بالمائة هذا محال ولكن من اجل ان يكون هناك مجتمعا نسبة إنحرافه وفساده اقل بكثير مما نرى فإن كان الفساد حاليا فى مجتمع ٧٠٪ نحاول أن نقلله وجعله اربعين او ثلاثون بالمائة وهذا يعد إنجاز لانه يقلل كثيرا من إرتكاب الجرائم والفساد الأخلاقى .
ثقافة الشارع
كنت سائرا على قدمى فى الشارع فرأيت طفلان لم يتجاوزا السابعة من عمرهما بعد كانا يتعاركان ومن فمهم تخرج ألفاظا سيئة للغاية وكأنها تخرج من مستنقع بيوت الدعارة الفاظ تنم عن سوء التربية فقلت فى نفسى هؤلاء الطفلان صغيران فى السن فكيف تعلموا مثل هذه الألفاظ ومن أين تعلموها ؟ ومن المسئول عن ذلك ؟
بعد لحظات خرجت ام احد الطفلان من عمارة وهى تحاول فض المعركه بين إبنها والطفل الٱخر نظرت المرأة لطفلها وهى ترفع صوتها صارخة فيه وهى تقول له اشتموا ذى ما شتمك بامك واباك وقالت للطفل الٱخر انت ياض يابن تيت تيت شتمت الطفل ثم اكملت والله لما اقابل ابوك وللى امك لح أشكيلهم منك واقولهم ابنكم بيضرب الواض وبيقولوا يا ابن تيت تيت .
تركتهم بشتائمهم القذرة ومررت فى طريقى ، واثناء مرورى بالشارع وجدت الطريق مسدود لوجود جنازة فى المكان للأسف قفلوا المكان كله فلم اجد متسع لامر فاخذت طريقا غيره مع ٱخرون مثلى يريدون المرور وإن كان هذا الطريق بعيدا إلا أنه سيوصلنى ولكن أليس هناك مكان مخصص لذلك بدلا من قطع طريق الناس ومنعهم من المرور .
كنت يوما اتكلم بالتليفون والشبكة ضعيفه كعادتها وكنت أذعق بصوت جهورى ومر توكتوك وصوت الموسيقى والاغانى تصدح بقوة وتملأ المكان كله مما أجبرنى على التوقفت عن محادثتى التليفونية حتى مر هذا التوكتوك وانا أتسائل لماذا لا يسمع نفسه ام هى حفلة متنقله ؟ عدت لإتمام مكالمتى ، ولكن المتصل قفل خط الإتصال منزعجا .
وفى يوم رايت بعض الشباب يقفون فى منتصف الطريق وذعيق وشتائم وسباب ثم لم تمضى بضع دقائق حتى جٱء شباب ٱخرون ودارت بينهم معركة حامية الوطيس ..
فى مكان ٱخر كان هناك شباب جالسين يتسامرون ويغازلون الفتيات وفى جانب ٱخر من الشارع جلس شباب ٱخرين فى محل دى جى صغير كانوا يتبادلون تخميسة فى سجارة مخدرات …
فى شوارع متعددة قطاع طرق يتصيدون الناس وٱخرين يخطفون الاطفال وشلة من الشباب يخطفون الفتايات ويعتدون عليهم لصوص وبلطجية يخرجون من منحنيات جانبية فى حارات ضيقه بفكرة شيطانية استغلالية ينصبون الفخاخ ليلقوا شباكهم على الضحية …وشباب يشغلون الطريق ويضايقون الماره بتحرشهم والتصاقهم بالناس وسخريتهم وضحكاتهم المجلجلة وفى شارع وجد اطفال يلعبون الكره فتضرب الكره وجوه الماره وارجلهم حتى كاد احدهم ان يقع لولا ان تصدى للكرة بقدمه وأوقفها ومن فمه خرجت ألفاظ وشتائم سب وقذف فلما ذهب عاد الأطفال للعب بالكرة ضربت الكرة أحد نوافذ شقه فسمعنا صوت تكسر زجاج النافذة ثم سمعنا صوت وقع اطباق وحلل على الارض .
هذه هى ثقافة الشارع والامر اوسع من ذلك وأعم وإن عددت وافرط فى الكلام لما كفانى عشرات الصفحات مما يحدث فى الشارع من سلبيات وسلوكيات تصل لحد الكوارث والجرائم .
قلت لقد منع الرسول صلى الله عليه وسلم من الجلوس فى الطريق فلما قالوا له الصحابه ما لنا بد من مجالسنا فقال إن أبيتم إلا الجلوس فاعطوا الطريق حقه فسألوه وما حق الطريق يا رسول الله فبين لهم صلى الله عليه وسلم حق الطريق فقال غض البصر وكف الاذى ورد السلام والامر بالمعروف والنهى عن المنكر .كل تلك السلبيات التى ذكرناها والتى لم يتسع الوقت لإتمامها كلها داخله فى الأربعة حقوق هذه . لا يحتاج الإنسان إلى شوارع نظيفة ليكون محترما ولكن الشوارع تحتاج إلى أناس محترمين لتكون نظيفة" . ياسر حارب . مقولة وضعت مبدا رسيخ فى الحياة ربط فيه صاحب المقولة بين الطهارة القلبية والإحترام الشخصى وبين نظافة الشوارع فما معنى ان تكون شوارعنا نظيفة مشجرة وجميلة ثم ترى اناس يرتكبون فيها كل الموبقات والٱثام حتى وإن كانت الشوارع نظيفه لن ترى هذه النظافة والجمال الحقيقى حتى ينظف الناس انفسهم اولا ويطهروا المكان من شرورهم وفساد أخلاقهم وهنا تحضرنى قصة قوم لوط الذين تربوا فى العفن والنجاسات كالخنفساء والصراصير والقوارض فإذا ما حاولت اخراجهم وتنظيفهم من براثن الشر إلى طهارة النفوس والقلوب تجدهم يأبون ويرفضون الخروج من النجاسة إلى الطهارة بل ويطالبون بطرد الطاهرين من بينهم لتظل بيئتهم تعج بنجاستهم إنهم أعداء الطهارة " أخرجوا ٱل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون " هم لا يحتملون الحياة فى بيئة نظيفة طاهرة ..وكما قلت كالخنفساء والصراصير والقوارض التى لا تحب العيش فى الأماكن النظيفه لأنهم يتغذون على العفن والفضلات وبقايا الاطعمه ولذا فتجد الخنفساء مثلا تعيش فى الرطوبات واماكن الدفئ والإختفاء فى شقوق الجدران وفى اماكن الاخشاب المتعفنه أو وسط الكراكيب والأشونة تجد الفئران والجرذان او فى الحمامات والاماكن الغير نظيفة تكون الصراصير.. هكذا بعض الناس لا تحتمل ان تعيش فى مجتمع نظيف خالى من النجاسة والفساد .. فالشارع نظافته الحقيقية فى خلوه من تلك الصور والمناظر التى لا تليق بأى إنسان محترم تربى على الفضيلة والأخلاق الحميدة الحكمة تقول " أن تضيء شمعة صغيرة خير لك من أن تنفق عمرك تلعن الظلام " عليك ان تبدأ التغيير وتعديل السلوك لفئات كثيرة هذا منهجها وديدنها لا تقف تنظر وانت مكتوف الأيدى وكأن الامر لا يعنيك او تتابع كالمشاهد المتفرج وسؤالك قد يكون ماذا على أن أفعل ؟ وهل أنا سأغير الدنيا ؟ اقول لك نعم إن بدأت فى تغيير نفسك وكل بدأ فى تغيير نفسه ستتغير الدنيا كنت حكيت فى احد كتبى عن ذلك الطفل الذى ذهب لوالده من اجل ان يخرج معه للفسحة وهذا اليوم عطلة ومناسب للفسح .كان والد الطفل يقرا فى صحيفة ورقيه فمن اجل ان يبعد ابنه ويشغله فى شئ يلهيه به كى يتفرغ هو لراحته الإسبوعية نظر للصحيفة التى بين يديه وقص جزء من صفحة كان مرسوم عليه صورة خريطة للعالم فقام الأب بتقطيع الخريطه إلى أجزاء صغيرة واعطاها لإبنه ووعده قائلا ان استطعت تعديل هذه الخريطه سأخرج معك للفسحة . انصرف الطفل وتنفس الأب الصعداء لأن امهر مدرسى التاريخ لن يستطيع تعديل هذه الخريطه ولكن المفاجأة أنه لم يمضى إلا القليل من الوقت حتى جٱء الطفل وقد جمع أجزاء الخريطة وقام بتعديلها فسأله والده كيف استطعت فعل ذلك ؟ فأجابه الطفل بحكمة قائلا له وجدت وراء الخريطة صورة انسان فقمت بتعديل صورة الإنسان فإنعدلت الخريطة . فالتعديل يبدأ منك أنت أيها الإنسان ..فإن انعدل الإنسان وسلوكه أنعدل العالم معه . نعم تاتى التحويلات الكبيرة من البدايات الصغيرة الاهم ان تبدا فى التغيير ابدأ بالصلاة والذكر والتسبيح والتكبير والتهليل وقراءة ورد قرٱنى يومى وإدعى الله ان يعينك فى التغيير للاحسن ثم إبدا بنفسك فلا تكرهها على عمل بل حفزها على الافضل ولا تجبرها على فعل بل كن لطيفا معينا لها متدرجا بلا عجاله دون عنف او جبر .. اعرف سلبياتك واستبدلها بإيجابيات واجعل لك اهداف تسعى فى تحقيقها وإن اخفقت فى شئ فلا تتوقف بل استمر لان الفشل ليس نهاية الطريق بل الفشل يعقبه نجاح . إختار البيئة الصالحه من الأصدقاء والأشخاص الداعمين ، وادر وقتك بعناية ونظم حياتك ، وحاول أن تكون قليل الكلام كثير الفعل، . إبدأ العمل الصالح الذى سيجلب لك المال . حفز عقلك على التغيير فى أفكاره الإيجابية وتجاهل كل فكرة سلبية ترد إليه ، برمجه على التخليه قبل التحلية . اكتشف كل السلوكيات السيئة لتتخلص منها او لإستبدلها بالأفضل… وأذكرك بالقراءة الدائمة كن قارئا جيدا لكل شئ وأكثر من قراءة كتب الذات والتنمية وتعديل سلوك فهى باب التعلم والتحفيز والنجاح ..اجعل نظرتك إيجابيه للمواقف والأشخاص لان هناك نقاط مضيئة فى كل حدث وفى كل شخص تحتاج إلى تركيز لتفهمها حتى تغير نظرتك للحياة ، وتعيد الثقة فى النفس وفى أشخاص حكمت عليهم قبل ان نعاملهم او نقترب منهم . يقول رواد التنمية البشرية " كن دائما متفائلا بالتركيز على الجانب المضئ من اى موقف او شخص . إذا بدأت بتغيير نفسك للأفضل ستبدأ مع مثلك بالعمل الجماعى لتغيير ثقافة الشارع لأن تغيير ثقافة الشارع هذه من الصور السلبية التى كثرت وانتشرت إلى صور إيجابية لا تحتاج لعمل فرد واحد بل تحتاج لعمل جماعى منظم وهنا يبدا دور الدوله مع إعلامها وهو دور مهم فى توجيه الناس ببرامج توعية وافلام ومسلسلات تحث على الفضيله ودور الأسرة وهو اصل التنشئة والبداية ثم يأتى الدور المكمل او المتمم لدور الاسرة وهى المدرسه ودور المعلم الاخلاقى فيها والذى يتماشى مع التدريب والتدريس ثم هناك دور كبير لخطباء المساجد والوعاظ كل له دوره يؤديه كاملا فى تعاون مستمر يتكاتف فيه الجميع من اجل تصحيح المسار ومن اجل اخراج مجتمع خالى من تلك الامراض والعلل السلوكيات المنحرفة والشاذة وسرعة الغضب والطيش والعنف وإرتكاب جرائم القتل والسرقة والاغتصاب والمخدرات إلى سلوكيات سوية متزنه واخلاقية تتوافق مع الدين والشرع والاعراف المجتمعية .. نحن لا نبحث عن مجتمع فاضل ماىة بالمائة هذا محال ولكن من اجل ان يكون هناك مجتمعا نسبة إنحرافه وفساده اقل بكثير مما نرى فإن كان الفساد حاليا فى مجتمع ٧٠٪ نحاول أن نقلله وجعله اربعين او ثلاثون بالمائة وهذا يعد إنجاز لانه يقلل كثيرا من إرتكاب الجرائم والفساد الأخلاقى.