28 اكتوبر 2026

في يوم أجازة مهرجان آفاق المسرحي العربي برئاسة هشام السنباطي كانت ليلة سينمائية جميلة، عنوانها موسكو - كايرو منذ النظرة الأولى للبوستر تشعر أنك أمام رحلة غير عاديةموسكو في مواجهة القاهرة وأربع فتيات روسيات تقودهن الصدفة إلى قلب مصرالمخرج خالد مهران نجح بذكاء في نقلنا من صقيع وبرودة موسكو إلى دفء وخفة دم القاهرة،
والأهم.. من زمن إلى زمن الكاميرا عنده ليست مجرد تسجيل بل جزء من الحكاية لقطة تصنع مزاجاً، وإضاءة تعيدنا لملامح وذاكرة عام 1995 وكأننا في ليلة خريفية من 2026 نفتح باباً سرياً فنجد أنفسنا في 1995 وهذه نقطة قوة التجربة.
على مستوى الأداء الحضور اللافت للفنان ياسر الطوبجي يمنح الفيلم حالة خاصة خفة ظل دون افتعال ومعه النجم منذر رياحنة في ثوب جديد ومختلف تماماً عما تعودنا عليه ومعهما مجموعة تعاملت بروح الفريق الواحد حتى بدت بعض مشاهده وكأنها سينما ممسرحة.

وفي قلب الرحلة أربع فتيات روسيات والصدفة هي بوابة الدخول للقاهرة لتبدأ المفارقات الإنسانية الجميلة والجميل أن الفيلم لا يصرخ ليجذبك هادئ واضح خفيف على القلب.
ولا يفوتنا كل الشكر للفنان الجميل "أبو الليف.. بونبوناية الفيلم" بأغنيته التي تفاعلت معها الصالة بشكل رائع.
موسكو - كايرو يراهن على فكرة بسيطة ماذا يحدث عندما تترك موسكو صقيعها وتسافر أربع فتيات إلى القاهرة؟.
خالد مهران لمحة أمل في زمن تعود على الإسفاف ولغة التريند فيلم عائلي بامتياز، كوميديا وروح القاهرة الأصيلة دون أن تخشى على عائلتك.
اذهبوا لموسكو وعودوا مع الفرقة الاستعراضية الروسية ولن تندموا كل التحية لخالد مهران وياسر الطوبجي ومحمد نور ومنذر رياحنة وماريا ريفان، وإلينا جورجيتس ولكل صناع العمل.
موسكو - كايرو من صقيع موسكو لدفء القاهرة ومن 1995 لشاشة 2026 رحلة لا نحكيها بل نعيشها.