"كشف حساب مرعب بالأرقام والأسلحة.. ننشر التقرير الكامل لحرب المسيرات والصواريخ الإيرانية التي استهدفت المدنيين والمنشآت الحيوية في الدول العربية منذ 28 فبراير وحتى اليوم.. تعرّف على قائمة الأهداف الناعمة وحجم الخسائر البشرية والمادية في قلب الخليج."
16 مارس 2026

دخلت المنطقة العربية منذ فجر الثامن والعشرين من فبراير لعام 2026 نفقاً مظلماً من التصعيد العسكري غير المسبوق الذي تقوده طهران تحت شعارات واهية بينما الحقيقة المرة التي ترصدها عدسات الكاميرات وتقارير المستشفيات تؤكد أن الهدف الوحيد لهذه الصواريخ والمسيرات كان هو الإنسان العربي الأعزل ومنشآته المدنية التي بناها بعرق السنين حيث تحولت مدن الخليج العربي إلى ساحات حرب استهدفت فيها إيران كسر الإرادة العربية عبر ضرب المرافق الحيوية والمطارات الدولية التي تخدم الملايين من البشر دون تمييز أو وازع من ضمير أو التزام بقانون دولي يحمي المدنيين في أوقات النزاعات المسلحة وقد بلغت حصيلة الأسلحة المستخدمة في هذا العدوان الغاشم أرقاماً مفزعة حيث أطلقت طهران أكثر من 1567 طائرة مسيرة انتحارية و285 صاروخاً باليستياً و15 صاروخ كروز استهدفت بشكل مباشر المراكز الاقتصادية والسكنية في دول مجلس التعاون الخليجي.
لقد رصدت التقارير الميدانية الدقيقة استهدافاً ممنهجاً لدولة الإمارات العربية المتحدة التي نالت النصيب الأكبر من هذا الحقد الدفين حيث سجلت وزارة الدفاع الإماراتية التعامل مع 167 صاروخاً و541 مسيرة في الموجات الأولى فقط بينما ارتفع إجمالي المسيرات الموجهة للإمارات حتى منتصف مارس إلى أكثر من 1500 مسيرة من طراز شاهد 136 الانتحارية وصواريخ باليستية من طراز ذو الفقار وفاتح 110 التي استهدفت مطار زايد الدولي وصالات الركاب ومنصات انتظار الطائرات المدنية مما تسبب في استشهاد 6 مدنيين من جنسيات مختلفة بينهم عمال من باكستان ونيبال وبنغلاديش وإصابة 141 آخرين بجروح قطعية وحالات اختناق نتيجة تحطم زجاج الفنادق الفاخرة مثل برج العرب وفندق فيرمونت دبي اللذين تعرضا لأضرار هيكلية جسيمة في محاولة لضرب عصب السياحة العالمية وترويع الآمنين في بلد لم يعرف يوماً سوى لغة البناء والسلام.
وفي دولة الكويت الشقيقة لم يكن المشهد أقل دموية حيث أطلقت إيران 414 طائرة مسيرة و226 صاروخاً باليستياً استهدفت محيط مطار الكويت الدولي وقواعد مدنية حيوية مما أسفر عن استشهاد 4 مدنيين بينهم طفلة إيرانية تبلغ من العمر 11 عاماً سقطت عليها شظايا صاروخ غادر وهي في غرفتها بالإضافة إلى إصابة 32 مدنياً كويتياً بجروح متفاوتة وتدمير جزئي في محطات تحلية المياه التي تغذي الأحياء السكنية مما كشف عن وجه قبيح لعدو لا يتورع عن قطع شريان الحياة عن الأطفال والنساء في سبيل تحقيق مآربه السياسية بينما في مملكة البحرين سجلت السلطات اعتراض 190 مسيرة و114 صاروخاً إلا أن بعضها طال منشآت مدنية في سترة والمعامير وأدى لاستشهاد سيدة تبلغ من العمر 29 عاماً وإصابة 38 آخرين وتضرر صهاريج وقود مدنية تسببت في حرائق هائلة هددت المناطق السكنية المكتظة.
أما في المملكة العربية السعودية فقد رصدت الدفاعات الجوية اعتراض عشرات المسيرات والصواريخ التي استهدفت المنطقة الشرقية والرياض ومنشآت أرامكو في رأس تنورة حيث استشهد عاملان من بنغلاديش وأصيب 12 آخرون جراء سقوط مقذوف عسكري على منطقة سكنية للعمال وفي قطر أعلن عن إصابة 16 شخصاً وتضرر منشآت الغاز في رأس لفان ومسيعيد بعد تعرضها لهجمات بـ 69 مسيرة و162 صاروخاً باليستياً من طرازات متنوعة تشمل صواريخ كروز من نوع قدس وسومار التي تطير بارتفاعات منخفضة لتجنب الرادارات وهو ما يؤكد تعمد إيران استخدام أحدث ترسانتها العسكرية لضرب "الأهداف الناعمة" والاقتصادية وتجاوزت الخسائر المادية المليارات نتيجة توقف الملاحة الجوية في مطارات دبي وأبوظبي والكويت وتضرر قطاع الطاقة العالمي وهو ما يضع العالم أمام حقيقة واحدة وهي أن الإرهاب الإيراني منذ 28 فبراير 2026 وحتى اليوم 16 مارس لم يكن يستهدف الجيوش بل كان يستهدف "البيت العربي" في محاولة يائسة لزعزعة استقرار الشعوب التي اختارت طريق التنمية والازدهار.