20 مارس 2026

في ضربة أمنية قاصمة ومحكمة وجهتها العيون الساهرة في دولة الإمارات العربية المتحدة لقوى الشر والإرهاب، أعلن جهاز أمن الدولة الإماراتي عن نجاحه في تفكيك شبكة إرهابية دولية، تعمل لحساب ميليشيا حزب الله اللبناني وبتمويل وإدارة مباشرة من إيران، كانت تستهدف النيل من مقدرات الدولة واختراق حصونها الاقتصادية. وأفادت السلطات الأمنية في بيان رسمي نقلته وكالة الأنباء الإماراتية "وام"، بأن الأجهزة المختصة تمكنت من رصد وتتبع عناصر الشبكة وإلقاء القبض عليهم، بعدما تبين انخراطهم في مخططات تآمرية تستهدف تقويض الأمن القومي من خلال واجهات تجارية وهمية اتخذوها ستاراً لأنشطتهم المشبوهة.
وكشفت التحقيقات الأولية التي أجراها جهاز أمن الدولة عن تفاصيل مثيرة حول آليات عمل هذه الخلية، حيث تبين أنها كانت تتحرك وفق "إستراتيجية شيطانية" تم وضعها بدقة بالتنسيق مع أطراف خارجية في طهران وبيروت، تهدف في المقام الأول إلى ضرب الثقة في الاقتصاد الوطني الإماراتي، عبر انتهاك صارخ للقوانين والأنظمة المالية المعمول بها. ولم تكتفِ الشبكة بممارسة أنشطة تضر بالنمو الاقتصادي، بل تورطت في عمليات غسيل أموال واسعة النطاق وضخ مبالغ ضخمة لتمويل العمليات الإرهابية، مما يضعها تحت طائلة القوانين الدولية والمحلية الصارمة لمكافحة الإرهاب وتجفيف منابع تمويله.
وتأتي هذه العملية النوعية لتعكس اليقظة التامة لرجال الأمن في الإمارات وقدرتهم على كشف أعقد التنظيمات التي تحاول التخفي وراء الستار المدني والأنشطة الاستثمارية، حيث أكد البيان أن هؤلاء "العناصر التخريبية" حاولوا استغلال البيئة الاستثمارية الجاذبة والمفتوحة في الدولة لتنفيذ أجندات سياسية وعسكرية خارجية لا تخدم سوى مصالح مموليها. وشدد جهاز أمن الدولة بلهجة حاسمة على أن أي محاولة للمساس بأمن الوطن أو العبث بمؤسساته المدنية والاقتصادية ستواجه "بيد من حديد" وبقوة القانون، مشيراً إلى أن سيادة الإمارات واستقرارها المالي خط أحمر لا يمكن تجاوزه أو التهاون فيه مهما كانت التضحيات.
ووجهت الإمارات رسالة شديدة اللهجة إلى كافة الأطراف الإقليمية التي تسعى لزعزعة استقرار المنطقة، مؤكدة أنها لن تسمح بأي تدخل خارجي في شؤونها الداخلية، وأن أجهزتها المعلوماتية والميدانية تمتلك القدرة والاحترافية لرصد وتفكيك أي تحرك معادٍ قبل وصوله إلى أهدافه. واختتم البيان بالتأكيد على أن الاقتصاد الإماراتي، الذي يعد ركيزة أساسية للاستقرار الإقليمي والعالمي، سيظل محمياً بفضل التلاحم بين القيادة والشعب ويقظة الأجهزة الأمنية التي تقف بالمرصاد لكل من تسول له نفسه العبث بأمن الدولة أو سلامة أراضيها، لتظل الإمارات دائماً واحة للأمان وعصية على كل المخططات التآمرية التي تحاك في الغرف المظلمة.