13 مايو 2026

في تصعيد خطير يعكس إصرار الكيان الصهيوني على خرق كافة المواثيق والأعراف الدولية، استيقظت الأراضي اللبنانية اليوم الأربعاء على فاجعة جديدة، حيث شنت طائرات الاحتلال الإسرائيلي سلسلة من الغارات الجوية العنيفة استهدفت بلدات في جنوب لبنان، مما أسفر عن سقوط 13 شهيدًا وإصابة 14 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، في ليلة دامية أعادت للأذهان وحشية العدوان المتواصل على الأبرياء.
وأصدرت وزارة الصحة اللبنانية بيانًا فجر اليوم، كشفت فيه عن تفاصيل الحصيلة النهائية لهذه الهجمات الغادرة، موضحة أن مدينة "النبطية" كانت في قلب الاستهداف، حيث أدت الغارة الجوية على المدينة إلى استشهاد خمسة أشخاص، من بينهم مسعفان تابعان للدفاع المدني كانا يؤديان واجبهما الإنساني في إنقاذ المصابين، بالإضافة إلى سقوط جريحين، وهو ما يبرهن على تعمد الاحتلال استهداف الأطقم الطبية والإغاثية لتعميق جراح الشعب اللبناني.
ولم تتوقف آلة القتل عند هذا الحد، بل امتدت يد الغدر إلى بلدة "جبشيت" التابعة لقضاء النبطية، حيث تسببت الغارة في مقتل أربعة أشخاص، بينهم جندي من الجيش اللبناني وشخص من الجنسية السورية، فضلاً عن إصابة 12 آخرين، وفي قضاء "بنت جبيل"، وتحديدًا في بلدة "كفردونين"، حصدت الغارات أرواح 4 أشخاص آخرين وأصابت شخصين، ليرتفع إجمالي ضحايا هذه الليلة الدامية إلى 13 شهيدًا انضموا إلى سجل الشرف والشهادة.
ويأتي هذا العدوان الإجرامي في ظل أرقام مفزعة أعلنت عنها وزارة الصحة اللبنانية، حيث ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي المتواصل منذ الثاني من مارس الماضي إلى 2882 شهيدًا و8768 مصابًا، وهي أرقام تعكس حجم المأساة الإنسانية التي يعيشها لبنان الشقيق أمام مرأى ومسمع من العالم أجمع.
والمثير للدهشة والاستنكار أن هذا التصعيد الإسرائيلي يأتي في وقت يفترض فيه سريان اتفاق وقف إطلاق النار المبرم بين إسرائيل وحزب الله منذ 17 أبريل الماضي، والذي جرى تمديده لاحقًا بوساطات دولية، إلا أن الكيان الصهيوني كعادته لا يحترم العهود، مواصلًا غاراته الجوية ومواجهاته الحدودية، مما يهدد بنسف كافة الجهود الدبلوماسية الرامية للتهدئة ويدفع بالمنطقة برمتها نحو حافة الانفجار الشامل.