13 مايو 2026

في تصعيد جديد للانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة للسيادة السورية، شهد ريف درعا الغربي ومنطقة حوض اليرموك، اليوم الأربعاء، توغلاً عسكرياً لقوات الاحتلال الإسرائيلي أسفر عن اعتقال أحد المدنيين، بالتزامن مع تحركات عسكرية مريبة واستنفار جوي مكثف في سماء المنطقة، مما أثار حالة من الذعر والتوتر بين أهالي القرى الحدودية الواقعة بالقرب من خط فض الاشتباك.
وأفادت الأنباء الواردة من ريف درعا بأن قوة عسكرية تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي تسللت إلى الحي الغربي من قرية "معرية" بمنطقة حوض اليرموك، حيث قامت بمداهمة أحد المنازل السكنية واعتقلت شاباً من أبناء القرية واقتادته إلى جهة مجهولة، قبل أن تضطر للإفراج عنه بعد مرور ساعات من الاحتجاز والتحقيق. وواكبت عملية التوغل البري حالة استنفار واسعة وتحليق مكثف لطيران الاستطلاع الإسرائيلي الذي لم يغادر أجواء المنطقة، في خطوة تهدف إلى إرهاب المدنيين وفرض واقع ميداني جديد يتجاوز الخطوط الدولية المتعارف عليها.
ولم تقتصر الاعتداءات على التوغل البري فقط، بل امتدت لتشمل قصفاً مدفعياً نفذته قوات الاحتلال في وقت متأخر من ليلة أمس، حيث استهدفت القذائف الإسرائيلية المنطقة الواقعة بين بلدتي "عابدين" و"معرية" في ريف درعا الغربي، مما تسبب في أضرار مادية وحالة من عدم الاستقرار الأمني. وفي السياق ذاته، شهد ريف القنيطرة تحركات مماثلة، حيث توغلت دورية عسكرية للاحتلال داخل قرية "صيدا الجولان"، ونفذت عمليات تفتيش دقيقة وواسعة لعدد من منازل المدنيين قبل أن تنسحب مجدداً صوب الأراضي المحتلة.
وتأتي هذه التحركات الإسرائيلية في إطار سلسلة طويلة من الخروقات الممنهجة لاتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974، حيث تواصل إسرائيل اعتداءاتها السافرة على الجنوب السوري عبر عمليات المداهمة، والاعتقال التعسفي، وتجريف الأراضي الزراعية التابعة للمواطنين السوريين. ومن جانبها، جددت سوريا مطالبتها للمجتمع الدولي بضرورة التدخل الفوري لردع هذه الممارسات الإجرامية، مؤكدة أن كافة الإجراءات التي يتخذها الاحتلال في الجنوب السوري باطلة ولاغية ولا ترتب أي أثر قانوني بموجب القانون الدولي، مشددة على تمسكها بحقها في استعادة كامل أراضيها المحتلة وإلزام إسرائيل بالانسحاب الكامل وفقاً للقرارات الأممية ذات الصلة.