15 مايو 2026

إسرائيل تعلن اغتيال "عز الدين الحداد" أحد العقول المدبرة لهجوم 7 أكتوبر في ضربة أمنية بقلب مدينة غزة
في تطور ميداني بارز يعكس إصرار الاحتلال على ملاحقة الصف الأول من قيادات المقاومة، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، رفقة وزير الدفاع يسرائيل كاتس، عن تمكن الجيش الإسرائيلي من استهداف "عز الدين الحداد"، القيادي البارز في الجناح العسكري لحركة حماس، وأحد المتهمين الرئيسيين بوضع الخطط العملياتية لهجوم السابع من أكتوبر. وأوضح البيان الرسمي الصادر عن رئاسة الحكومة الإسرائيلية أن عملية الاستهداف جاءت ثمرة تعاون استخباراتي مكثف، مشيرًا إلى أن الحداد كان يمثل حلقة وصل حيوية في إدارة العمليات القتالية واللوجستية داخل القطاع منذ اندلاع المواجهات.
وبحسب الرواية الإسرائيلية، فإن "الحداد" لم يكن مجرد قائد عسكري عابر، بل تضعه الأجهزة الأمنية في تل أبيب على رأس قائمة المسؤولين عن قتل واختطاف جنود ومواطنين إسرائيليين، فضلًا عن إدارته لملف المحتجزين داخل الأنفاق والبيئة القتالية المعقدة بمدينة غزة. واتهم البيان الإسرائيلي القيادي الفلسطيني بعرقلة كافة المساعي والمبادرات الدولية الرامية لنزع سلاح الفصائل وتجريد القطاع من الترسانة العسكرية، بما في ذلك التصورات التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤكدين أن غياب مثل هذه الشخصيات يعد "رسالة ردع" لكل من يسعى لمواجهة إسرائيل عسكريًا.
من جهتهما، أكد الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام "الشاباك" أن هذه العملية تأتي ضمن استراتيجية "الإحباط الاستباقي" التي تتبناها الحكومة الحالية، والتي ترفض سياسة احتواء التهديدات وتفضل توجيه ضربات قاصمة لمراكز صنع القرار في الفصائل الفلسطينية. واختتم المسؤولون الإسرائيليون تصريحاتهم بالتأكيد على أن يد الجيش "طويلة" وستطال كل من تورط في أحداث أكتوبر، مشددين على استمرار العمليات العسكرية حتى تحقيق كامل الأهداف المعلنة، وسط ترقب ميداني لردود الفعل المتوقعة جراء هذا الاغتيال الذي يستهدف هرم القيادة العسكرية في غزة.