17 مايو 2026

في تطور عسكري وسياسي بالغ الخطورة يعكس حجم التصعيد المكتوم في المنطقة، أعلن مكتب أبوظبي الإعلامي، اليوم الأحد، أن الدفاعات والجهات المختصة في إمارة أبوظبي تعاملت بشكل فوري مع حريق اندلع في مولد كهربائي يقع خارج المحيط الداخلي لـ"محطة براكة للطاقة النووية" الاستراتيجية بمنطقة الظفرة، مؤكداً أن الحريق نجم عن استهداف مباشر بطائرة مسيّرة انتحارية، دون تسجيل أي إصابات بشرية، ودون أي تأثير يذكر على مستويات السلامة الإشعاعية.
وأوضح البيان الرسمي أن السلطات اتخذت كافة الإجراءات الاحترازية والوقائية القصوى فور وقوع الحادث، مشيراً إلى أن الهيئة الاتحادية للرقابة النووية أكدت بشكل قاطع أن الحريق—الذي تم التصدّي له والسيطرة عليه بسرعة كفاءة—لم يؤثر أدنى تأثير على سلامة المحطة النووية أو جاهزية أنظمتها الحيوية والأساسية، مشددة على أن جميع محطات التوليد في المنشأة تعمل بكامل طاقتها وكالمعتاد. كما أهابت الجهات الإماراتية بالمواطنين والمقيمين ضرورة عدم تداول الشائعات واستقاء الأخبار من مصادرها الرسمية حصراً.
وفي سياق متصل، فجّرت وزارة الخارجية الإماراتية مفاجأة مدوية كشفت فيها عن حجم الاستهداف الذي تعرضت له البلاد، حيث أدانت بأشد العبارات الهجمات والتهديدات الإيرانية المستمرة التي استهدفت الدولة ودول المنطقة. وكشفت الخارجية—لأول مرة—عن تفاصيل مرعبة تمثلت في إطلاق ما يقارب 3000 صاروخ باليستي وصاروخ كروز وطائرات مُسيّرة مفخخة باتجاه أراضي دولة الإمارات العربية المتحدة.
وأكدت الوزارة في بيانها الرسمي أن هذه الاعتداءات الصاروخية الإيرانية لم تكن مجرد تهديد، بل أودت بالفعل بحياة مدنيين وأسفرت عن وقوع إصابات، إلى جانب تسببها في أضرار مادية لحقت ببعض منشآت البنية التحتية المدنية، معتبرة ذلك انتهاكاً صارخاً وسافراً لسيادة الدول وتهديداً مباشراً لا يمكن السكوت عنه لأمن واستقرار المنطقة برمتها. واختتمت الإمارات بيانها بالتأكيد على مواصلة نهجها الثابت بالتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين لحماية أمنها وتجنيب شعوب المنطقة تداعيات الصراعات الكارثية.