20 مايو 2026

شهدت العاصمة السورية دمشق، أمس الثلاثاء، تصعيداً أمنياً خطيراً أسفر عن مقتل جندي سوري على الأقل وإصابة نحو 23 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، إثر انفجار سيارة ملغومة شديدة الانفجار بالقرب من أحد المباني التابعة لوزارة الدفاع السورية، وسط حالة من الاستنفار الأمني المكثف من قبل الأجهزة السيادية بمحيط الحادث الإرهابي.
وفي بيان رسمي صادر عن وزارة الدفاع السورية لكشف ملابسات الواقعة، أوضحت المؤشرات الأولية أن يقظة القوات الأمنية نجحت في الكشف عن وجود قنبلة مشبوهة زرعت بالقرب من المبنى العسكري في منطقة "باب شرقي" الحيوية، وأثناء قيام الوحدات الهندسة المختصة وبسالة الجنود بمحاولة تفكيك العبوة الناسفة وإبطال مفعولها لحماية الأرواح، باغتهم انفجار سيارة ملغومة كانت متوقفة على مقربة من الموقع، مما أدى إلى سقوط الضحايا والمصابين وتحطم أجزاء من المنطقة المحيطة.
وعلى الفور، هرعت سيارات الإسعاف وفرق الحماية المدنية السورية إلى موقع الحادث لنقل المصابين إلى المستشفيات العسكرية والقريبة لتلقي الرعاية الطبية العاجلة، فيما فرضت وحدات الأمن الداخلي وقوات الجيش طوقاً أمنياً صارماً ومشدداً حول موقع الانفجار بالكامل، مع اتخاذ كافة الإجراءات الاحترازية اللازمة لتأمين المنشآت الحيوية المجاورة وضمان تنظيم حركة المرور التي شهدت ارتباكاً شديداً جراء الحادث.
وفي السياق ذاته، أكدت وزارة الدفاع السورية أن الفرق الفنية المختصة ووحدات الهندسة الجنائية قد باشرت عملها على الفور بمعاينة مسرح الجريمة، لرفع الأدلة الجنائية وفحص شظايا الانفجار، بهدف تحديد هوية الجهة المتورطة في هذا العمل الإرهابي الغادر، في الوقت الذي لم تعلن فيه أي جماعة مسلحة أو تنظيم إرهابي مسؤوليتها عن الحادث بشكل فوري.
من جانبهم، تداول ناشطون سوريون وشهود عيان من قلب العاصمة دمشق معلومات تفيد بمقتل عنصر ينتمي لقوى الأمن الداخلي يُدعى "أ. العرنوس" جراء هذا التفجير الغاشم، كما ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بمقاطع فيديو وصور حية توثق لحظات الرعب الأولى، حيث أظهرت اللقطات تصاعد أعمدة الدخان الأسود الكثيف الذي غطى سماء المنطقة، بالتزامن مع سماع دوي إطلاق نار مكثف سُمع في الأرجاء، وتحرك متسارع لسيارات الإسعاف وهي تطلق صفارات الإنذار لإنقاذ الجرحى، وسط حالة من الترقب والغضب الشعبي جراء محاولات زعزعة الاستقرار في العاصمة السورية.