20 مايو 2026

أفادت وسائل إعلام عِبرية، صباح اليوم الأربعاء، بسقوط مصابين في صفوف قيادات الصف الأول بجيش الاحتلال الإسرائيلي، إثر هجوم جوي مباغت نفذته طائرة مسيرة مفخخة انطلقت من الأراضي اللبنانية، واستهدفت بشكل مباشر ضابطاً كبيراً برتبة رفيعة وعدداً من جنود الاحتلال خلال تحصنهم داخل أحد المنازل في منطقة العمليات بجنوب لبنان.
ووفقاً لما نقله موقع "والا" العبري، في تقارير ترجمتها وكالات الأنباء، فإن الهجوم الجوي الدقيق أسفر عن إصابة قائد اللواء 401 بجروح متفاوتة، إلى جانب إصابة عدد آخر من الجنود والضباط الذين كانوا برفقتهم داخل المبنى المستهدف، مما أحدث حالة من الارتباك الشديد والذعر في صفوف القوات المتواجدة على الأرض، ودفع بمروحيات الإنقاذ العسكرية إلى الهرع للموقع لإجلاء المصابين صوب المستشفيات في الداخل المحتل.
ويأتي هذا الحادث الخطير ليوثق مجدداً حالة العجز المستمر وفشل المنظومات الدفاعية والتكنولوجية لجيش الاحتلال في مواجهة المسيرات الانقضاضية المفخخة، لا سيما تلك الأنواع المتطورة التي تعتمد في توجيهها على تقنية "الألياف البصرية"، والتي تصعب مراقبتها أو تشويش إشاراتها بواسطة أنظمة الدفاع الجوي التقليدية والمتقدمة التي يمتلكها الاحتلال.
وفي السياق ذاته، اعترفت التقارير العبرية بأن هذه التكتيكات الجوية الهجومية باتت تشكل معضلة تؤرق المضاجع الأمنية للاحتلال، حيث تسببت هذه الطائرات المسيرة حتى الآن في مقتل نحو 8 جنود ومتعاقدين مع جيش الاحتلال منذ قرابة الشهرين فقط، فضلاً عن إصابة العشرات من الجنود بجروح مختلفة، مما يضع الكفاءة القتالية وخطط التحصين الميدانية للاحتلال في مرام السخرية والانتقاد الحاد من قبل المحللين العسكريين بالداخل الإسرائيلي.