16 مايو 2026

في تصعيد ميداني خطير وتطور هو الأبرز على الساحة الفلسطينية، أعلنت حركة حماس، اليوم السبت، استشهاد عز الدين الحداد، القائد العام لكتائب القسام، الجناح العسكري للحركة، وذلك في أعقاب غارة جوية إسرائيلية غادرة استهدفته أمس الجمعة في قلب مدينة غزة. ونعى المتحدث باسم الحركة، حازم قاسم، في مقطع فيديو عبر "فيسبوك"، القائد الراحل مؤكداً أنه قضى بعد "رحلة طويلة وممتدة من مقاومة الاحتلال"، بينما أفادت مصادر طبية فلسطينية بأن الحداد ارتقى شهيداً برفقة زوجته وابنته جراء استهداف مباشر لشقة سكنية بمدينة غزة.
على الجانب الآخر، سارع جيش الاحتلال الإسرائيلي بإعلان مسؤوليتة رسمياً عن عملية الاغتيال، واصفاً إياها بـ "النجاح العملياتي الكبير" الذي تحقق بتنسيق استخباراتي رفيع المستوى بين القيادة الجنوبية، والاستخبارات العسكرية، وسلاح الجو، وجهاز الأمن العام "الشاباك". وزعم بيان جيش الاحتلال أن هذه العملية تمثل خطوة محورية نحو تحقيق أهدافه العسكرية في القطاع، مدعياً أن اسم "الحداد" برز بقوة في إفادات الرهائن العائدين، وباعتباره أحد العقول المدبرة والمسؤولين البارزين عن هجوم السابع من أكتوبر 2023.
وفي إطار التقييم الأمني للوضع، شدد الاحتلال على مواصلة ملاحقة كل من شارك في هجمات أكتوبر، حيث أصدر رئيس الأركان تعليمات صارمة برفع مستوى الجاهزية العملياتية في القيادة الجنوبية للرد الفوري على أي تهديدات محتملة، في حين يرى مراقبون أن اغتيال الحداد قد يفتح الباب أمام موجة جديدة من التصعيد العنيف في المنطقة، نظراً لثقله العسكري والقيادي داخل صفوف المقاومة.