22 أغسطس 2025
شهدت مدينة الميادين في ريف دير الزور الجنوبي صباح اليوم هجومًا انتحاريًا نفذه عناصر من تنظيم "داعش" الإرهابي، استهدف حاجز "السياسية" التابع لقوى الأمن الداخلي. وأفادت وكالة الأنباء السورية "سانا" أن عناصر الحاجز تصدوا للهجوم، حيث تمكنوا من قتل أحد المهاجمين قبل أن يتمكن من تفجير نفسه، فيما أقدم انتحاري آخر على تفجير حزام ناسف كان يرتديه.
وبحسب ما نقلته الوكالة، أسفر الانفجار عن إصابة عنصر من قوى الأمن الداخلي بجروح متفاوتة، بينما لم ترد تقارير رسمية حتى الآن عن سقوط قتلى في صفوف القوات الحكومية أو المدنيين. في المقابل، نقل التلفزيون السوري أن الجهات المختصة باشرت على الفور تمشيط المنطقة المحيطة بالحاجز للتأكد من عدم وجود مهاجمين آخرين أو عبوات ناسفة مزروعة في المكان.
ويأتي هذا الهجوم في وقت يسعى تنظيم "داعش" لإثبات وجوده في بعض مناطق البادية السورية وأرياف دير الزور، مستفيدًا من الطبيعة الجغرافية الوعرة للمنطقة، رغم الحملات الأمنية والعسكرية المكثفة التي تنفذها القوات السورية وحلفاؤها. ويرى مراقبون أن استهداف الحواجز الأمنية يندرج ضمن استراتيجية التنظيم لإرباك الوضع الأمني ورفع معنويات عناصره بعد الخسائر الكبيرة التي تكبدها خلال السنوات الماضية.
ويعيد هذا الهجوم إلى الأذهان سلسلة من العمليات المشابهة التي شهدتها المنطقة في فترات سابقة، ما يبرز حجم التحديات الأمنية التي تواجهها السلطات السورية في دير الزور والمناطق الشرقية عمومًا، في ظل استمرار محاولات فلول التنظيم إعادة تنظيم صفوفهم وشن هجمات مباغتة تستهدف نقاطًا عسكرية وأمنية.