06 يناير 2026

أُصيب ثلاثة جنود من الجيش السوري، جراء استهداف نفذته قوات سوريا الديمقراطية «قسد» باستخدام طائرات مسيّرة، طال حاجزًا للشرطة العسكرية في محيط بلدة دير حافر بريف حلب الشرقي، في تطور ميداني جديد ينذر بتصعيد أمني في المنطقة.
ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» عن إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية، أن قوات «قسد» استهدفت بطائرات مسيّرة حاجزًا تابعًا للشرطة العسكرية قرب نقاط انتشار الجيش السوري في محيط بلدة دير حافر شرق محافظة حلب، ما أسفر عن إصابة ثلاثة جنود بجروح متفاوتة، إضافة إلى إلحاق أضرار مادية بآليتين عسكريتين.
وأكدت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع، أن هذا الاستهداف يُعد اعتداءً مباشرًا على مواقع الجيش السوري، مشددة على أن القوات المسلحة ستتعامل مع هذا الهجوم “بالطريقة المناسبة” وفي التوقيت الذي تراه ملائمًا، بما يضمن حماية قواتها والحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة.
ويأتي هذا الحادث في سياق توترات متكررة تشهدها مناطق التماس في ريف حلب الشرقي، حيث سبق للجيش السوري أن أعلن، في السادس والعشرين من الشهر الماضي، إسقاط طائرات مسيّرة معادية أطلقتها قوات «قسد» باتجاه مواقع عسكرية تابعة له في محيط سد تشرين بريف حلب الشرقي، واعتبر حينها أن ما جرى يمثل خرقًا جديدًا لاتفاق العاشر من مارس، الذي يهدف إلى خفض التصعيد ومنع الاحتكاك العسكري بين الأطراف.
وتشير مصادر ميدانية إلى أن منطقة دير حافر تشهد حساسية أمنية عالية نظرًا لموقعها الاستراتيجي، إذ تُعد نقطة تماس بين مناطق سيطرة الجيش السوري وقوات «قسد»، ما يجعلها عرضة لتكرار الاشتباكات غير المباشرة، سواء عبر الطائرات المسيّرة أو القصف المتبادل.
في المقابل، أصدرت قوات سوريا الديمقراطية بيانًا علّقت فيه على الحادث، معتبرة أن ما قامت به يندرج في إطار “الدفاع المشروع عن مقاتليها”، على حد وصفها، وذلك ردًا على ما سمته “قصفًا عشوائيًا” تعرضت له مناطق في محيط دير حافر من قبل القوات الحكومية السورية. وأكدت «قسد» أنها لن تقف مكتوفة الأيدي إزاء أي هجمات تستهدف مواقعها أو عناصرها.
ويرى مراقبون أن تبادل الاتهامات بين الطرفين يعكس هشاشة التفاهمات القائمة في المنطقة، ويطرح تساؤلات حول مستقبل اتفاقات التهدئة، في ظل تكرار الحوادث الأمنية وغياب آليات واضحة لمنع التصعيد. كما يحذر محللون من أن استمرار استخدام الطائرات المسيّرة في الهجمات قد يؤدي إلى اتساع دائرة المواجهة، خاصة في المناطق التي تشهد تداخلًا عسكريًا معقدًا.
ويُتوقع أن تشهد الساعات أو الأيام المقبلة تحركات عسكرية أو سياسية لاحتواء الموقف، في وقت تتابع فيه الجهات المعنية التطورات الميدانية عن كثب، وسط مخاوف من انعكاسات أي تصعيد جديد على المدنيين في ريف حلب الشرقي.