24 أغسطس 2025
أعلنت عشرات الفصائل المحلية والقوى العسكرية في محافظة السويداء، ذات الغالبية الدرزية، اندماجها الكامل تحت اسم "الجيش الوطني الموحّد"، ليكون المظلة العسكرية لأبناء الطائفة ويتبع هيكليًا لـ"الحرس الوطني".
وجاء الإعلان عقب مشاورات موسعة استمرت أشهرًا، وبمباركة المرجعية الروحية للطائفة ممثلة بالشيخ حكمت الهجري. وذكر بيان التأسيس أن القوات الجديدة تضم آلاف المقاتلين الذين شاركوا سابقًا في معارك ضد تنظيم "داعش"، مؤكدًا أن مهمتها حماية جبل العرب وضبط الأمن الداخلي وحراسة الحدود مع البادية.
ويُنظر إلى التشكيل الجديد كاستجابة للفراغ الأمني المتزايد في المحافظة، في ظل غياب الدولة وانتشار السلاح العشوائي، إضافة إلى محاولات محلية لمنع أي تهديدات محتملة أو استهداف طائفي.
تزامن ذلك مع إعلان اللجنة العليا للانتخابات تأجيل الاقتراع البرلماني في ثلاث محافظات، بينها السويداء، بسبب "التحديات الأمنية"، في خطوة اعتبرها مراقبون تكريسًا لواقع سياسي يعكس خروج هذه المناطق عن السيطرة المباشرة لدمشق.
ويرى متابعون أن "الجيش الوطني الموحّد" يمثل توجهًا نحو ما يُعرف بـ"الحياد المسلّح"، أي حماية المجتمع محليًا بعيدًا عن الانخراط في الصراعات الإقليمية، فيما تبقى علاقة السويداء بالنظام السوري مرشحة لمزيد من التوتر.