30 أغسطس 2025
يشارك الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، والرئيس الصيني شي جين بينج، الأحد 31 أغسطس، في قمة منظمة شنجهاي للتعاون بمدينة تيانجين الصينية، وسط مساعٍ لتعزيز التعاون في مجال الطاقة، الذي بات شريانًا أساسيًا للاقتصاد الروسي في ظل العقوبات الغربية.
منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، أصبحت الصين والهند أكبر مستوردين للطاقة الروسية؛ إذ استحوذتا معًا على أكثر من نصف صادرات موسكو من النفط والغاز خلال 2023. وتشير بيانات إلى أن الصين تستورد يوميًا 2.1 مليون برميل من النفط الروسي، مقابل 1.9 مليون برميل تتجه إلى الهند.
ويؤكد خبراء أن هذه العلاقة باتت حيوية للكرملين، كون النفط والغاز المصدر الرئيسي لعائدات التصدير الروسية.
الهند تواجه معادلة صعبة بين علاقاتها التجارية المتنامية مع واشنطن – التي بلغت صادراتها إليها نحو 90 مليار دولار العام الماضي – وبين استمرارها في شراء النفط الروسي المخفّض، الذي يوفر ثلث وارداتها.
تصاعدت الضغوط الأمريكية مؤخرًا، مع فرض رسوم جمركية بنسبة 50% على السلع الهندية، فيما بدأت نيودلهي تدريجيًا خفض مشترياتها من الخام الروسي إلى نحو 1.4 – 1.6 مليون برميل يوميًا اعتبارًا من أكتوبر، بعد أن بلغت 1.8 مليون في النصف الأول من 2024.
يولي بوتين اهتمامًا خاصًا بدفع مشروع خط أنابيب "قوة سيبيريا 2"، لنقل 50 مليار متر مكعب من الغاز سنويًا إلى الصين عبر 2600 كيلومتر. المشروع قد يعوّض ثلث الفاقد من السوق الأوروبية، إلا أن بكين لم تُبدِ التزامًا حتى الآن، في ظل تباطؤ الطلب المحلي على الغاز وتفضيلها خيارات أكثر تنوعًا مثل الغاز المُسال.
كما يسعى الكرملين إلى توسيع صادرات الغاز المُسال من منشآت القطب الشمالي الروسية، رغم خضوعها للعقوبات الأمريكية، بعد وصول أول شحنة إلى ميناء صيني مؤخرًا.
ويرى خبراء أن مستقبل التعاون يعتمد بالأساس على موقف الصين، التي توازن بين أمن إمداداتها ومخاطر الاعتماد المفرط على روسيا، في حين يبقى موقع الهند مرتبطًا بقدرتها على التوفيق بين مصالحها مع واشنطن وموسكو.