07 فبراير 2026

أعلن الجيش الإيراني، اليوم السبت، السيطرة على حريق كبير اندلع داخل ورشة نجارة تقع في نطاق ثكنة عسكرية بشرق العاصمة طهران، مؤكداً عدم تسجيل أي إصابات جراء الحادث، وذلك بعد تدخل فرق الإطفاء التي تمكنت من احتواء النيران وإخمادها في وقت قصير.
وذكرت وسائل إعلام إيرانية، من بينها وكالة الأنباء شبه الرسمية «تسنيم»، أن الحريق وقع في ورشة تقع داخل مجمع عسكري مرتبط بهيئة الأركان، دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن أسباب اندلاع النيران أو حجم الأضرار المادية التي لحقت بالموقع. وأشارت الوكالة إلى أن الحادث أثار حالة من الجدل بعد انتشار صور ومقاطع فيديو على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، أظهرت تصاعد الدخان الكثيف في سماء شرق طهران.
وبحسب الرواية الرسمية، فإن أعمدة الدخان كانت مرئية في مناطق مختلفة من العاصمة، ما دفع بعض المستخدمين إلى تداول منشورات تحت عناوين تشير إلى وقوع «انفجار» داخل المدينة، قبل أن تتضح طبيعة الحادث باعتباره حريقاً في منشأة داخل نطاق عسكري. وأكدت الجهات المعنية أن فرق الطوارئ تحركت فور تلقي البلاغ، وأنها نجحت في إخماد الحريق دون تسجيل خسائر بشرية.
ويأتي هذا الحادث في سياق حساس، إذ غالباً ما تثير حوادث الحرائق أو الانفجارات التي تقع داخل منشآت صناعية أو عسكرية في إيران موجة من التكهنات بشأن أسبابها، لا سيما في ظل التوترات الإقليمية المستمرة. وفي العديد من الحالات السابقة، ارتبطت مثل هذه الحوادث بتكهنات حول احتمال تعرض مواقع إيرانية لهجمات أو عمليات تخريب، وسط اتهامات متبادلة بين طهران وخصومها الإقليميين والدوليين.
وعلى الرغم من أن السلطات الإيرانية لم تربط الحادث بأي عمل عدائي، فإن سرعة انتشار الشائعات على وسائل التواصل الاجتماعي تعكس حجم القلق الذي يحيط بأي حادث يقع داخل منشآت حساسة. ويرى مراقبون أن البيئة السياسية والأمنية المعقدة في المنطقة تسهم في تضخيم ردود الفعل تجاه مثل هذه الأحداث، خاصة في ظل تاريخ من التوترات المرتبطة بالملف النووي الإيراني والأنشطة العسكرية.
ويُذكر أن العاصمة الإيرانية طهران شهدت في السنوات الماضية عدة حوادث مشابهة تنوعت بين حرائق صناعية وانفجارات عرضية، وقد تعاملت السلطات معها باعتبارها حوادث تقنية أو عرضية في معظم الحالات. إلا أن هذه الوقائع كانت دائماً محط اهتمام إعلامي واسع، نظراً لحساسية المواقع التي تقع فيها أحياناً وطبيعة التوترات الجيوسياسية التي تحيط بالبلاد.
وفي هذا الإطار، شددت الجهات الرسمية الإيرانية على أن الوضع تحت السيطرة بالكامل، وأنه لا توجد مؤشرات على وجود خطر إضافي، مؤكدة استمرار التحقيقات لمعرفة أسباب اندلاع الحريق وتقييم الأضرار. كما دعت وسائل الإعلام والمواطنين إلى الاعتماد على المصادر الرسمية للحصول على المعلومات الدقيقة، وعدم الانسياق وراء الشائعات التي تنتشر عبر المنصات الرقمية.
ويترقب المتابعون صدور أي بيانات إضافية من السلطات الإيرانية بشأن نتائج التحقيقات، في وقت يبقى فيه الحادث محل متابعة إقليمية، نظراً لحساسية أي تطورات تتعلق بمنشآت عسكرية في ظل التوترات القائمة في المنطقة.