16 يوليو 2026

رسم الكاتب والمحلل السياسي الإسرائيلي أوري مسجاف، في مقال نشرته صحيفة "هآرتس" العبرية، صورة بالغة القتامة لمستقبل إسرائيل في ظل ما وصفه بـ"الأيام الأخيرة" لحكم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مؤكداً أن الأخير قد وصل إلى نهاية مشواره على كافة الأصعدة السياسية والقضائية والشعبية، في وقت تعاني فيه البلاد من أزمات وجودية متفاقمة.
وأوضح مسجاف أن مشروع حياة نتنياهو القائم على مواجهة "التهديد الإيراني" قد مني بفشل جيواستراتيجي مدوٍ، مما ترك إسرائيل في حالة من العزلة والقلق الوجودي أمام القدرات النووية والصاروخية الإيرانية، بينما ينشغل الحليف الأمريكي، الرئيس دونالد ترامب، بأجندته الخاصة بعيداً عن أزمات تل أبيب.
ولفت الكاتب إلى أن الحالة الذهنية لنتنياهو أصبحت تثير القلق، حيث أظهر نوبات غضب متكررة تشبه ما رصده المؤرخون عن الأيام الأخيرة لأدولف هتلر في مخبأ برلين عام 1945، من حيث الإنكار، وفقدان القدرة على تقييم الواقع، والتمسك بدور الضحية، وتوجيه اتهامات بالخيانة لقادة الجيش. وأشار المقال إلى أن نتنياهو بات يوجه طاقات التدمير نحو الداخل، مستعيناً بقيادات أمنية مطيعة، وبوزير الأمن القومي إيتمار بن غفير الذي يستخدم قوات الشرطة والحرس الوطني لقمع المتظاهرين وسلب الحقوق الأساسية، محذراً من أن نتنياهو بات مستعداً لجر إسرائيل إلى ما يشبه "الانتحار الجماعي" أو "مسادا"، وذلك في محاولة يائسة للنجاة الشخصية قبل أن يغادر، حسب تعبير الكاتب، ليعيش في أمان بمدينة ميامي الأمريكية.
وانتقد مسجاف صمت جنرالات هيئة الأركان ومشاركتهم في استمرار العمليات العسكرية في غزة ولبنان، محذراً من خطط تدبيرها الحكومة الحالية لتخريب المشهد الداخلي، والتي قد تشمل إشعال انتفاضة ثالثة في الضفة الغربية، وإبقاء جبهتي لبنان وغزة مشتعلتين، وصولاً إلى شن هجوم "يوم القيامة" ضد إيران لضمان عدم استقرار المشهد السياسي، وسط تحذير من أن نتنياهو قرر المضي قدماً في نهج "لتحترق الدولة" في سبيل ضمان بقائه.