بحث


مصطفى زايد يكتب: أحمد التونى.. سلطان المدّاحين الذي لن يغيب

18 مارس 2025

مصطفى زايد يكتب: أحمد التونى.. سلطان المدّاحين الذي لن يغيب
مصطفى زايد

في مثل هذا اليوم، رحل عن دنيانا الجسد، لكن الصوت بقي، والذكرى تأبى أن تنطفئ. غاب الشيخ أحمد التوني، سلطان المداحين، الذي أضاء القلوب بمواجيده، وسكب في الأرواح نفحات من المحبة والوجد والعشق الإلهي. لم يكن مجرد منشد، بل كان حالًا خاصًا، كان رجلًا كلما صدح بصوته، أيقظ في السامعين معاني العشق والصفاء.

الشيخ احمد التوني - سلمى

 

في حلقات الذكر والمجالس العامرة بروح المحبة، كان حضوره نورًا. جلس متربعًا على عرش المديح، لا ينافسه أحد، ولا يملّ المستمع من تكرار سماعه. كان يغني وكأنه يخاطب السماء، وكانت كلماته تصعد إليها محملة بالشوق.

لم يكن الشيخ أحمد التوني من أولئك الذين يكتفون بالأداء، بل كان عالِمًا بأسرار الكلمة، يفهمها قبل أن ينطق بها، ويتذوقها قبل أن يلقيها على الأسماع. كان من مدرسة العشق الصوفي، تلك المدرسة التي لا تعترف بالقواعد الجامدة، بل تنطلق من القلب إلى القلب بلا وسيط.

أحمد التوني | خضر العمائم نادوه فأجاب - معازف

حينما تسمع صوته، تشعر وكأنك أمام حالة لا تتكرر. لم يكن يردد المدائح كغيره، بل كان يسكب فيها روحه، فيُشعرك أن الكلمات ليست مجرد ألفاظ، بل حياة تُبثّ في الأجواء. كأن صوته امتداد لروحانية الزمن القديم، يحمل معها أسرار الأولياء وأحوال العارفين.

اليوم، وإن كان قد غاب جسده، إلا أن ذكراه لا تفارق السامعين، وصوته لا يزال حيًا في قلوب المحبين. لا نرثيه، لأن أمثاله لا يُرثَون، بل يُحتفى بهم، ويُعاد الاستماع إليهم، ويظل ذكرهم حيًا لا يزول.

لقد رحل أحمد التوني، لكن صوته لا يزال يُطرب القلوب، ويعيد إليها وهج الشوق، ويبعث فيها روح المحبة والصفاء. إنه سلطان المداحين الذي لن يغيب.


احمد التوني الشيخ احمد التوني سلطان المداحين المدح الصوفي مصطفى زايد
شاهد أيضًا
يحيى الشربيني يكتب:بعد موت ”خامنئي”.. مستقبل الشرق الأوسط ومصير الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية

يحيى الشربيني يكتب:بعد موت ”خامنئي”.. مستقبل الشرق الأوسط ومصير الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية

01 مارس 2026
محمد أبوحلاوة يكتب: قيمتك في ذاتك أم في خدماتك؟!

محمد أبوحلاوة يكتب: قيمتك في ذاتك أم في خدماتك؟!

22 فبراير 2026
طقوس الشيعة في رمضان...!!!

طقوس الشيعة في رمضان...!!!

22 فبراير 2026
يحيى الشربيني يكتب: جيل زد ووسائل التواصل الاجتماعي (2)

يحيى الشربيني يكتب: جيل زد ووسائل التواصل الاجتماعي (2)

10 فبراير 2026
الحسين عبد الرازق يكتب: إعلانات ماسبيرو زمان!

الحسين عبد الرازق يكتب: إعلانات ماسبيرو زمان!

10 فبراير 2026
يحيى الشربيني يكتب: المشروع الأمريكي لتدمير الشعوب

يحيى الشربيني يكتب: المشروع الأمريكي لتدمير الشعوب

29 يناير 2026
سماح صادق قناوي تكتب: حين يختار القلب النجاة

سماح صادق قناوي تكتب: حين يختار القلب النجاة

25 يناير 2026
لقاء الأقوياء :كيف كسر ترامب بروتوكولاتة الهجومية تقديراً للسيسي

لقاء الأقوياء :كيف كسر ترامب بروتوكولاتة الهجومية تقديراً للسيسي

21 يناير 2026
يحيى الشربيني يكتب: الوجه الأخر لجيل زد ”1”

يحيى الشربيني يكتب: الوجه الأخر لجيل زد ”1”

20 يناير 2026
الحسين عبدالرازق يكتب: أمريكا والإخوان!

الحسين عبدالرازق يكتب: أمريكا والإخوان!

15 يناير 2026
الإعلامي خالد زكريا يكتب: قبل فوات الآوان

الإعلامي خالد زكريا يكتب: قبل فوات الآوان

07 يناير 2026
فاطمة أشرف فخري تكتب: العراق فنزويلا.. الراحل صدام والمعتقل مادورو

فاطمة أشرف فخري تكتب: العراق فنزويلا.. الراحل صدام والمعتقل مادورو

03 يناير 2026
سماح صادق قناوي تكتب: حين تعجز اللغة

سماح صادق قناوي تكتب: حين تعجز اللغة

31 ديسمبر 2025
الحسين عبد الرازق يكتب: أوقفوا هذا الإسفاف!

الحسين عبد الرازق يكتب: أوقفوا هذا الإسفاف!

31 ديسمبر 2025
يحيى الشربيني يكتب: اعتراف سياسي أم مقامرة استراتيجية؟ إسرائيل تعيد رسم الخرائط خارج القانون الدولي

يحيى الشربيني يكتب: اعتراف سياسي أم مقامرة استراتيجية؟ إسرائيل تعيد رسم الخرائط خارج القانون الدولي

28 ديسمبر 2025
رقيه فريد تكتب: حين يأتي الاهتمام عكس الاتجاه

رقيه فريد تكتب: حين يأتي الاهتمام عكس الاتجاه

25 ديسمبر 2025
سوزان حسين تكتب: كيف تتخطى الألم النفسي

سوزان حسين تكتب: كيف تتخطى الألم النفسي

25 ديسمبر 2025
الحسين عبدالرازق يكتب:نرفض هذه الإعلانات!

الحسين عبدالرازق يكتب:نرفض هذه الإعلانات!

24 ديسمبر 2025
سماح صادق قناوي تكتب: الصوت المشنوق

سماح صادق قناوي تكتب: الصوت المشنوق

21 ديسمبر 2025
الحسين عبدالرازق يكتب: المترو في بلدنا!

الحسين عبدالرازق يكتب: المترو في بلدنا!

18 ديسمبر 2025
التعليقات