07 يناير 2026

تعد العلاقة بين الأبناء وآبائهم هي من اهم وأقدس المعاني الإنسانية الفريدة التي يجب أن تحظى بالتقدير والإحترام المتبادل فقد حثت جميع الأديان السماوية علي حب واحترام وطاعة والإحسان للوالدين.
إلا أن ما نشهده في حاليا مع الكثير من العائلات انتشار ظاهرة جديدة علي المجتمع المصري وهي عقوق اللأبناء مما يثير القلق العميق،
وهذا ما دفعنا للحديث عن تلك الظاهرة لعل أن يتفهم الابناء المخاطر مستقلا من حقوق الوالدين.
فقد أصبح من الضروري أن يتفهم الأبناء أن استمرارهم في تجاهل وتجاوز هذه العلاقة المقدسة مع الوالدين قد يدفع الأمور إلى حد لا يمكن تداركه حيث قد يصل الأمر إلى قطع العلاقة مع الأبناء نهائيا وهو أمر لا يحمد عقباة.
فالعبقرية والنجاح والابداع في كثيرا من الحالات تكون متوفرة في الوالدين ومع ذلك يرفض الابن العاق التعلم من والدية ويحتار المفكرين والمتخصصين في تحليل الأسباب،
لذلك هل السبب مرض نفسي أم سلبيات التكنولوجيا واللانعزال عن جو الاسرة الصحيحة وعادتنا المصرية والتقاليد وتعاليم الأديان السماوية،
والتي تأكد علي الإحسان للوالدين أو العولمة والانفتاح على الثقافات الغربية وانتشار بعض القيم مثل الاستقلالية والحرية الشخصية التي تأخذ الأولوية على قيم الاحترام.
وتؤدي إلى تراجع في قيمة الأسرة او العزلة الرقمية التي يفرضها الاستخدام المكثف للهواتف الذكية والتي تساهم في تباعد العلاقات الأسريةوقلة الوعي.
طبعا حديثي يخص الأبناء في الحالات التي يكون فيها الوالدين قاموا بكل واجباتهم تجاة الأبناء بكل مهارات التربية الحديثة وفهم احتياجات الابناء النفسية ولايوجد تفكك أسري،
وبالفعل قاموا بتفعيل برامج توعية أسرية باستخدام الذكاء الاصطناعي وإستخدام تقنيات التعليم الرقمية لتحسين العلاقة بين الآباء والأبناء ومنصات التعليم عبر الإنترنت،
حيث يمكن أن تكون وسيلة فعّالة لتعزيز فهم الأبناء لحقوقهم وواجباتهم تجاه آبائهم، وتعزيز الحوار الأسري باستخدام التقنيات الحديثة.
واستغلال الذكاء الاصطناعي لتحليل سلوك الأبناء وتقديم حلول مخصصة، كما يمكن استخدام التكنولوجيا لتحسين مهارات الذكاء العاطفي لدى الأبناء من خلال تطبيقات تعليمية وألعاب رقمية تساعدهم على فهم مشاعرهم ومشاعر الآخرين.
بشكل كبير بذلك يكون الخطأ علي الابناء حال توفر كل ماسبق وحال الإصرار علي عقوق الوالدين هنا غالبا سوف يضطر الوالدين لقطع العلاقة،
وإتخاذ قرارات مؤلمة وسوف يواجة الابناء العاقين نتيجة الإصرار علي العقوق من فشل في الحياةالعملية والزوجية،
وغالبا يقعوا بالجريمة والسجن وعدم الثقة فيهم بالمجتمع فمن خان أبوية لامجال للثقة فيهم من خلال المجتمع نتيجة غضب الله عليهم فالإحسان للوالدين حق مقدس بكل الأديان السماوية.
فبعيدا عن الفلسفة الابناء حاليا في حالة حرب مع النفس ويجب هزيمة العقوق داخلهم قبل ضياع كل شيء
فلايمكن الاستمرار في عقوق الوالدين فلابد من احترام وبر الوالدين،
وفي كتابي القادم سوف أقوم بتوضحيح مخاطر العقوق في ظل الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي بشكل مرعب ويفوق كل تصور.
أيها الأبناء العاقون اعلموا أن الطريق إلى النجاح لا يكون إلا من خلال التوبة والرجوع إلى الله والتمسك بالتعاليم السماوية،
والتي حثت على بر الوالدين والإحسان إليهما فمن خلال احترام الأسرة تنبع كل الطمأنينة والتوفيق في الدنيا والآخرة لا تتركوا عقوق الوالدين يقودكم إلى الضياع،
بل اغتنموا فرصة العودة إلى الطريق الصحيح قبل فوات الآوان فذلك هو السبيل الوحيد للنجاح الحقيقي في الحياة.