بحث


فاطمة أشرف فخري تكتب: في بلدتنا الحبيبة تُهان الأنثى

21 أغسطس 2025

فاطمة أشرف فخري تكتب: في بلدتنا الحبيبة تُهان الأنثى

إذا قمت مؤخرًا بزيارة إحدى مدارس التعليم الإبتدائي في مصر ؛ ستجد لافتة تحوى أفعال ودرجات وعقوبات وأمور تشددية عدة ،كل هذا لحماية الأطفال من الخطر الأكبر لشهوات البالغين ،

هذا أمر يُطيب خاطرنا كمصريين في الاطمئنان على أبنائنا وإخوتنا في بيئة تعليمية وتربوية يافعة ؛تنتج لنا شباب واعي وسوي يجيد الدفاع عن نفسه.

كل هذا عظيم ويُقدر ؛ولٰكن هناك فئة أكبر تحتاج إلى الحماية، وهم النساء ،أنا وأمي وخالتي وجارتي وكل من إقترنت التاء المربوطة بوصفها ،

في عام 1899؛ هتف الراحل قاسم أمين بتحرير المرأة وإعطائها حقوقها ،الدولة والرأي العام إعترفوا بها ،

ولٰكن سلبها عابد الشهوة ـوليس له وصف إلا هذا ـ،فـ دعني أسرد عليك كـ مواطنة سبل سلب حقوقي لمجرد أن المجتمع شرقي.

يوجد 52.2 مليون أنثى في مصر، أي ما يمثل 48.6% من إجمالي عدد السكان البالغ 107.3 مليون نسمة، وفقًا لتقديرات أولية في 1/1/2025،

بما يُعادل النصف ،من هؤلاء حوالي 2.5مليون أنثى تعرضن للتحرش ،هؤلاء المحصورات عددهن ؛وضَع تحت كلمة محصورات ملايين الخطوط الحمراء ؛

لأن هناك أضعافهن لم يملكوا الجرأة الكافية لحفظ حقوقهن، أو لسلب أهاليهن لحقوقهن تحت ستار الفضيحة ،

خلافًا عن الشهوة التي جلبت الأطفال لساحة هؤلاء الثعالب عبدتها.

القوانين عِدة، ولٰكن التخفيف جَم، في قانون العقوبات المصري:

المادة 306 مكرر (أ): يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وبغرامة لا تقل عن ثلاثة آلاف جنيه ولا تزيد على خمسة آلاف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين

كل من تعرض للغير في مكان عام أو خاص أو مطروق بإتيان أمور أو إيحاءات أو تلميحات جنسية أو إباحية

سواء بالإشارة أو بالقول أو بالفعل بأية وسيلة بما في ذلك وسائل الاتصالات السلكية أو اللاسلكية.

وتكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تزيد على عشرة آلاف جنيها،

وبإحدى هاتين العقوبتين إذا تكرر الفعل من الجاني من خلال الملاحقة والتتبع للمجني عليه.

أتعتقد أن هذا كافي لإنتهاك حرمات النساء من أوصى رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وسلم بهن؛ومن أنجبت عيسى عليه السلام وعاش في كنفها عمره بأكمله بلا أب ،

أعتقد أن السنة غير قادرة على محو الأثر النفسي من الضحية ،هل تكون كافية لتهذيب ثعلب؟!،

الأمر وَجِل على الحكومة كهيئة ،وعلى هؤلاء النساء كضحايا ؛وما يؤسف ويحزن النفس أن قانون السنة يُطبق على من ربح مغزاه بشكل صريح أو من وُجد دليل ضده،

عندما زار إمامنا محمد عبده الغرب قال "رأيت إسلاماً بلا مسلمين"،

وهذا لما وجده من مظاهر للإسلام في سلوك وأخلاق الناس، ولكنهم ليسوا مسلمين بالمعنى الرسمي، وأنا هنا ليس بآخذة المرجع الديني،

ولٰكن مصر فتحت على يد عمرو بن العاص رضي اللّه عنه ؛فبالتالي دستورنا إسلامي مع حفظ حق النصارى،

ففي بلدتنا الحبيبة ومجتمعنا الشرقي تُهان الأنثى لمجرد كونها ذلك ،

وفي المواصلات العامة يكاد يلتصق جسد الرجل بالأنثى وتصمت منعًا للفضيحة ،

يُنظر إليها نظرة جارحة وتصمت منعا لحدوث الفضيحة وإتيان بعواقب الأمور من اراذلها ،

تُقذف بأقبح الألفاظ وتصمت لنفس الكلمة التي سئمت من تكرارها،

أذكر أننى عندما كنت أتنقل في الحركات كنت أمسك بيدي دبوسًا لحماية نفسي؛ ليس لأني على وشك ولكن فقدان ثقة في العنصر البشري بشكل عام،

احركهم كجهاز الريموت ولا تحركهم نخوتهم لأُتهم في وسط ذلك بالوقاحة ،أعلم أن الحياء شعبة من شعب الإيمان،

كما أعلم أن يضرب أحدكم بمخمصة في رأسه خيراً من أن يمس امرأة لا تحل له ،فلا توجه إتهام وأنت لا تعرف شيئاً عن أمورك الدينية ،

وإذا تناقشت معهم يخبروك بأن جسدها وملابسها ،تبرئ لنفسك اصطياد الفريسة؟!،انت مُختل والوقاحة ليس لها بابًا إلا قلبك وعقلك.

أمور جمة ومحاولات عبثية لمضايقة الأنثى والحد من حريتها،من محاولات القتل الغير المبرر للزوجات ،إلا انتهاك حرمة الأغراب إن لم يكن أحد من محارمه -.

كما نشهد في أيامنا هذه، أن أردنا أن ناخذ من الأمور أيسرها ،يمكن عمل مواصلات خاصة پالسيدات أو تقسيمها بشكل قاطع، أو أخذ قوانين رادعة للحد من انتشار المرض،

وتعليق اللوائح والقوانين الدستورية في الأمر في كل الميادين والشوارع والمجمعات العامة ليكون هناك صلاحية تطبيقها بلا تردد أو خوف يكون بداخل الفتاة من أخذ حقها بلا عائل يعيق أمرها.

وأخيراً ،لابد من تحديد عقوبة أيضا لفريق الذكاء الاصطناعي الذي يسخر علمه الذي وهبه الله له وأهتمت الدولة به أقصى إهتمام لضرر إمات الله.

نرى ونكتب ونشيد لنرى حلول عاجلة للنهوض بجمهوريتنا المصونة ؛لا لأن تُدخر وتؤرشف بلا فائدة.

حفظ الله مصر رئيسا وارضا وشعباً وأعان أصحاب القلم الحر على التعبير وأعان الدولة وحكومتها على التغيير .


فاطمة أشرف فخري تكتب: في بلدتنا الحبيبة تُهان الأنثى
شاهد أيضًا
فاطمة أشرف فخري تكتب: وادي العلاقي مملكة الذهب في صعيد مصر

فاطمة أشرف فخري تكتب: وادي العلاقي مملكة الذهب في صعيد مصر

25 أغسطس 2025
مدحت الشيخ يكتب: «حراس الوعي» من قلب ماسبيرو

مدحت الشيخ يكتب: «حراس الوعي» من قلب ماسبيرو

24 أغسطس 2025
صفوت عجينة يكتب: البنك المركزى المصرى يتجه إلى خفض سعر الفائدة

صفوت عجينة يكتب: البنك المركزى المصرى يتجه إلى خفض سعر الفائدة

23 أغسطس 2025
يحيى الشربيني يكتب : نبوءة النهاية .. زوال اليهود إذا اجتمعوا في وطن

يحيى الشربيني يكتب : نبوءة النهاية .. زوال اليهود إذا اجتمعوا في وطن

23 أغسطس 2025
الحسين عبد الرازق يكتب: شراكة استراتيجية في زمن التحديات!

الحسين عبد الرازق يكتب: شراكة استراتيجية في زمن التحديات!

21 أغسطس 2025
منال الجيار تكتب: عكس التيار

منال الجيار تكتب: عكس التيار

14 أغسطس 2025
الحسين عبدالرازق يكتب: إعلام الجمهورية الجديدة!

الحسين عبدالرازق يكتب: إعلام الجمهورية الجديدة!

14 أغسطس 2025
د.فاطمة أشرف فخري تكتب: محاكم الأسرة.. مأساة الزوجة والأبناء

د.فاطمة أشرف فخري تكتب: محاكم الأسرة.. مأساة الزوجة والأبناء

14 أغسطس 2025
المحاسب صفوت عجينه يكتب: الشباب الأمل ونواة الإنتاج

المحاسب صفوت عجينه يكتب: الشباب الأمل ونواة الإنتاج

13 أغسطس 2025
الحسين عبد الرازق يكتب: في مدينة العلمين!

الحسين عبد الرازق يكتب: في مدينة العلمين!

08 أغسطس 2025
الحسين عبدالرازق يكتب: من كل مكان.. مصر العنوان!

الحسين عبدالرازق يكتب: من كل مكان.. مصر العنوان!

04 أغسطس 2025
المحاسب صفوت عجينه يكتب: الوعي الانتحابي واجب وطني

المحاسب صفوت عجينه يكتب: الوعي الانتحابي واجب وطني

04 أغسطس 2025
الحسين عبد الرازق يكتب: هكذا تُحمي الأوطان!

الحسين عبد الرازق يكتب: هكذا تُحمي الأوطان!

02 أغسطس 2025
الحسين عبد الرازق يكتب: لا تُلبسوا الكذب ثوب النضال!

الحسين عبد الرازق يكتب: لا تُلبسوا الكذب ثوب النضال!

01 أغسطس 2025
سحر عزام يكتب: النار تأتي من العدم.. ماذا يحدث في برخيل؟

سحر عزام يكتب: النار تأتي من العدم.. ماذا يحدث في برخيل؟

30 يوليو 2025
مدحت الشيخ يكتب: محدش شاف مواطن

مدحت الشيخ يكتب: محدش شاف مواطن

28 يوليو 2025
عصام التيجي يكتب : مات الابن الثائر .. مات «زياد الرحباني»

عصام التيجي يكتب : مات الابن الثائر .. مات «زياد الرحباني»

28 يوليو 2025
يحيى الشربيني يكتب : صلح تاريخي بين أنقرة والأكراد

يحيى الشربيني يكتب : صلح تاريخي بين أنقرة والأكراد

13 يوليو 2025
الإعلامي أحمد دياب يرثي شهداء حريق رمسيس بقصيدة «حقكم علينا»

الإعلامي أحمد دياب يرثي شهداء حريق رمسيس بقصيدة «حقكم علينا»

08 يوليو 2025
رقية فريد تكتب: عبثية الحياة

رقية فريد تكتب: عبثية الحياة

08 يوليو 2025
التعليقات