14 ديسمبر 2025

بقلم : صلاح عبدالله
في زمن تتسارع فيه وتيرة الحياة وتزداد فيه الضغوط المهنية والإنسانية، يبرز بعض الأشخاص كعلامات مضيئة، لا بما يحققونه من إنجازات فحسب، بل بما يتحلون به من قيم إنسانية نبيلة وسلوكيات راقية. ويأتي المهندس بشري غالي في مقدمة هؤلاء، كنموذج مشرف يجمع بين الكفاءة المهنية والخلق الرفيع.
يتصف المهندس بشري غالي بقدر كبير من الطيبة الصادقة التي تنعكس في تعامله اليومي مع من حوله، حيث يتعامل بنقاء نية وحسن قصد، دون تصنع أو تكلف. هذه الطيبة لا تعني الضعف، بل هي طيبة واعية مقرونة بالحكمة والاتزان، تجعله قريبًا من قلوب الجميع ومحط احترامهم.
أما التسامح، فهو سمة واضحة في شخصيته؛ إذ يتمتع بسعة صدر وقدرة عالية على استيعاب الاختلافات وتقبل الآراء المتنوعة. لا يعرف التعصب أو الانفعال، بل يؤمن بالحوار الهادئ والاحترام المتبادل، ما يجعله عنصرًا فاعلًا في حل الخلافات وبناء جسور التفاهم بين الآخرين.
ويُعد الاحترام والأدب من الركائز الأساسية في أسلوبه، سواء في بيئة العمل أو في محيطه الاجتماعي. يحترم الكبير ويُقدّر الصغير، ويحرص على استخدام أرقى أساليب التخاطب، مما يعكس تربية رفيعة وأخلاقًا أصيلة. هذا السلوك الراقي أكسبه تقدير زملائه وثقتهم، ورسّخ صورته كشخصية متزنة يُعتمد عليها.
وتتجلى تصرفاته الهادئة والمتزنة في المواقف المختلفة، خاصة في أوقات الضغط أو التحديات. فهو لا يتخذ قراراته بدافع الانفعال، بل بعد تفكير عميق وتقدير دقيق للأمور، ما يمنحه حضورًا قويًا وتأثيرًا إيجابيًا فيمن حوله.
أما علاقته الطيبة مع الجميع، فهي نتاج طبيعي لكل ما سبق من صفات، حيث يتمتع بقدرة فريدة على بناء علاقات قائمة على الثقة والود والتقدير المتبادل. لا يفرّق في تعامله بين الأشخاص، ويحرص دائمًا على نشر روح التعاون والإيجابية في أي مكان يتواجد فيه.
بشري غالي يمثل مثالًا مشرفًا للإنسان الراقي خُلقًا وفكرًا، ويجسد المعنى الحقيقي للنجاح الإنساني قبل المهني، ليبقى قدوة حسنة ونموذجًا يُحتذى به في الأخلاق والتعامل الراقي.