26 أغسطس 2026

تواصل الدولة المصرية تقديم الرعاية الطبية والإنسانية الشاملة للأشقاء الفلسطينيين القادمين من قطاع غزة منذ اندلاع العدوان الإسرائيلي، حيث سخرت المنظومة الصحية كافة قدراتها البشرية واللوجستية لتوفير الدعم الطبي العاجل، وتسهيل دخول الجرحى والمصابين والمرافقين عبر المنافذ الحدودية ونقلهم فورًا إلى المستشفيات المتخصصة.
وأظهرت البيانات الرسمية الصادرة حتى ثلاثين يوليو لعام ألفين وستة وعشرين أن إجمالي الحالات التي استقبلتها المنظومة المصرية تجاوز مئة وثمانية آلاف حالة ما بين مصابين وجرحى ومرافقين ومصابين بأمراض مزمنة. وتوزعت الحالات الطبية بين أكثر من أربعة آلاف وخمسعمئة طفل شملت حالاتهم إصابات قصف بليغة، وحروقًا متقدمة، وبترًا في الأطراف، إضافة إلى حديثي الولادة والمبتسرين الذين جرى نقلهم لحضانات مجهزة، ونحو ثلاثة آلاف وخمسعمئة حالة من النساء شملت إصابات حادة، وعمليات جراحية دقيقة، وحالات ولادة خطرة، ومريضات أورام، فيما تجاوزت حالات الرجال ألفين وخمسعمئة حالة تنوعت بين كسور مضاعفة، وجراحات دقيقة للأوعية الدموية والمخ والأعصاب، وإصابات الركام.
وتتلقى الحالات داخل المنظومة الصحية المصرية رعاية دقيقة تشمل إجراء الجراحات المعقدة، وجلسات الغسيل الكلوي المنتظمة، والبروتوكولات العلاجية لمرضى الأورام، فضلاً عن تقديم الدعم النفسي والتأهيل الطبي للأطراف الصناعية. ولضمان استيعاب هذا الكم من الحالات، رفعت وزارة الصحة درجة الجاهزية القصوى في نحو مئة وخمسين مستشفى على مستوى الجمهورية، تتوزع بين مستشفيات الخط الأول في شمال سيناء مثل العريش العام، والشيخ زويد، وبئر العبد، والمستشفى الميداني برفع، ومستشفيات الدعم الإقليمي بالإسماعيلية والسويس والشرقية ومحافظات القناة، وصولاً إلى المستشفيات الجامعية بالقاهرة الكبرى ومستشفيات المعاهد التعليمية والمراكز الطبية التخصصية المتطورة.
وتستمر الأطقم الطبية التي تزيد على ثلاثين ألف طبيب وممرض في العمل على مدار الساعة، مدعومة بأسطول إسعاف مجهز، لضمان تقديم أعلى مستوى من الرعاية العلاجية والخدمية للمصابين ومرافقيهم حتى إتمام شفائهم وتماثلهم الكامل للشفاء.