21 سبتمتبر 2026

منذ توليه مسؤولية محافظة المنوفية في فبراير 2026، تحرك اللواء عمرو الغريب في عدد من الملفات الخدمية والتنفيذية، مع تركيز واضح على المتابعة الميدانية، ودفع المشروعات القائمة إلى مراحل الإنجاز، ومراجعة أداء الأجهزة المحلية، والتعامل المباشر مع شكاوى المواطنين.
وخلال نحو سبعة أشهر، شهدت المحافظة تحركات ونتائج معلنة في قطاعات الصرف الصحي والتعليم والصحة والطرق، إلى جانب مواجهة التعديات وضبط الأسواق وتطوير العمل الإداري ودعم الاستثمار.
الصرف الصحي.. مشروعات تدخل الخدمة
شهدت فترة تولي عمرو الغريب افتتاح وتشغيل عدد من مشروعات الصرف الصحي، من بينها محطة رفع الصرف الصحي بقرية دكما في مركز شبين الكوم، بتكلفة بلغت نحو 55 مليون جنيه، وتخدم قرابة 15 ألف مواطن.
كما شهد مركز أشمون افتتاح ثلاثة مشروعات للصرف الصحي في قرى منيل جويدة وشنواي وكفر الفرعونية، بإجمالي استثمارات بلغ نحو 138 مليون جنيه.
وتأتي هذه المشروعات ضمن جهود استكمال وتطوير منظومة الصرف الصحي، خاصة في القرى والمناطق التي تحتاج إلى تحسين مستوى الخدمات الأساسية.
التعليم.. مدارس جديدة تدخل الخدمة
وفي قطاع التعليم، شهدت الفترة نفسها دخول مشروعات مدرسية جديدة الخدمة.
ففي مركز الباجور، جرى افتتاح ثلاث مدارس جديدة باستثمارات تقترب من 100 مليون جنيه، وفرت نحو 110 فصول دراسية.
كما دخلت 20 مدرسة جديدة الخدمة مع بداية العام الدراسي 2026/2027، بإجمالي 382 فصلًا واستثمارات بلغت نحو 438 مليون جنيه.
وتسهم هذه المشروعات في زيادة الطاقة الاستيعابية للمدارس وتقليل الكثافات الطلابية، خاصة في المناطق التي تشهد احتياجًا إلى منشآت تعليمية جديدة.
الصحة.. دعم الخدمات الطبية المتخصصة
وفي القطاع الصحي، شهدت فترة تولي المحافظ افتتاح مركز الأورام الجديد بمستشفى منوف العام، بما يدعم الخدمات الطبية المتخصصة المقدمة لأبناء المحافظة.
كما تواصلت المتابعة الميدانية للمنشآت الصحية والوقوف على احتياجات المستشفيات والوحدات الصحية، ضمن جهود تحسين مستوى الخدمات الطبية.
الطرق.. متابعة أعمال الرصف والتطوير
وحظي ملف الطرق بمتابعة ميدانية من المحافظ، من خلال جولات للوقوف على معدلات تنفيذ أعمال الرصف والتطوير، ومراجعة مستوى الأعمال على الطبيعة.
ويكتسب هذا الملف أهمية خاصة في المنوفية، التي تضم شبكة واسعة من القرى والمراكز، وترتبط حركة المواطنين والنشاط الزراعي والصناعي فيها بجودة الطرق ورفع كفاءتها.
مواجهة التعديات.. إزالة المخالفات ومحاسبة المقصرين
وفي ملف التعديات، شهدت المحافظة استمرار حملات الإزالة والتعامل مع المخالفات على الأراضي الزراعية وأملاك الدولة.
وخلال المرحلة الأولى من الموجة الـ30، جرى الإعلان عن إزالة 548 حالة تعدٍ حتى 10 سبتمبر، في إطار الإجراءات المستمرة للحفاظ على الأراضي ومنع عودة المخالفات.
كما شهدت بعض الوقائع اتخاذ إجراءات قانونية بحق مسؤولين على خلفية أوجه قصور مرتبطة بالتعامل مع مخالفات البناء والتعديات.
«كلنا عندك».. تواصل مباشر مع المواطنين
وأطلق المحافظ مبادرة «كلنا عندك» بهدف الاقتراب من المواطنين والاستماع إلى مطالبهم والعمل على حل مشكلاتهم، إلى جانب توفير السلع الغذائية والأساسية بأسعار مخفضة بالتنسيق مع الجهات المعنية.
وشهدت المبادرة لقاءات مباشرة مع المواطنين، تضمنت بحث ملفات تتعلق بالطرق والإنارة والنظافة والتعديات وغيرها من الخدمات اليومية.
إعادة ترتيب الجهاز التنفيذي
وفي إطار تطوير أداء الإدارة المحلية، أصدر المحافظ حركة تنقلات لعدد من نواب رؤساء المراكز والمدن والأحياء، مع إعادة توزيع بعض القيادات وفقًا لاحتياجات العمل.
وتضمنت الملفات التي حظيت باهتمام خلال الفترة الماضية أعمال النظافة والمخلفات الصلبة والحوكمة والمراجعة الداخلية والتصالح وتقنين الأوضاع.
الرقمنة وأرشفة الوثائق
وفي ملف التحول الرقمي، شهدت المحافظة خطوات للتعاون مع جامعة المنوفية في مجال رقمنة وأرشفة الوثائق والمستندات، بما يستهدف تطوير منظومة العمل الإداري والحفاظ على الوثائق وتحسين سرعة الوصول إلى البيانات.
الاستثمار.. متابعة المنطقة الصناعية بقويسنا
وشملت المتابعة كذلك المنطقة الصناعية بقويسنا، حيث جرى بحث مستوى الخدمات المقدمة للمستثمرين ومتابعة احتياجات المنطقة، إلى جانب عقد اجتماعات لمجلس إدارتها ومناقشة الملفات المرتبطة بالنشاط الصناعي.
خطة استثمارية تتجاوز 830 مليون جنيه
وفي إطار التخطيط للعام المالي 2026/2027، بلغت الخطة الاستثمارية للمحافظة أكثر من 830 مليون جنيه، وتركزت على قطاعات من بينها الطرق والنقل والكهرباء والإنارة والبيئة والإدارة المحلية.
وتوفر هذه الخطة إطارًا ماليًا لاستكمال مشروعات البنية الأساسية والخدمات خلال المرحلة المقبلة.
سبعة أشهر.. حصيلة عمل ومسؤولية مستمرة
وبالنظر إلى ما شهدته المنوفية منذ تولي عمرو الغريب المسؤولية، تظهر مجموعة من التحركات في ملفات تمس الحياة اليومية للمواطنين، من الصرف الصحي والتعليم والصحة والطرق إلى مواجهة التعديات وضبط الأسواق والتواصل المباشر مع المواطنين وتطوير الجهاز الإداري.
والأدق في تقييم هذه الفترة هو التمييز بين المشروعات التي كانت قائمة قبل توليه المسؤولية، وبين ما جرى افتتاحه أو استكماله أو دفع معدلات تنفيذه خلال فترة وجوده في منصب المحافظ.
وبهذا المعيار، فإن الأشهر السبعة الأولى تعكس مرحلة من المتابعة وتحريك الملفات واستكمال مشروعات قائمة، إلى جانب إطلاق مبادرات وقرارات إدارية جديدة.
وتبقى المرحلة المقبلة الأكثر أهمية، لأنها ستحدد مدى قدرة الجهاز التنفيذي على تحويل الخطط والمشروعات الجارية إلى نتائج مستدامة يشعر بها المواطن بصورة مباشرة في مختلف مراكز وقرى المحافظة.