بحث


ݘاك إميل يكتب: سؤال محير؟؟

02 يوليو 2024

ݘاك إميل يكتب: سؤال محير؟؟

يدور في ذهني تساؤل كبير لا يفارقه: ما هي قيمة حياتي؟ والحقيقة أن هذا التساؤل يحدد كيف اعيش أو كيف أحيا فإذا كانت حياتي بلا قيمة فالهدف الأول بل الأوحد سيكون المتعه أو اللذة وشعاري هو " نأكل ونشرب لأننا غدا نموت"،

ومنه ينبع السؤال ما الفرق بيني وبين الكائنات الأخرى إذا كان الفناء هو المصير.

يقينا حياتي كإنسان تختلف وهذا كان الشغل الشاغل للإنسان منذ فجر التاريخ،

حيث كان أجدادنا المصريون أول من أمنوا بالدين والبعث (الحياة الأخرى بعد الموت) والخلود،

وهذا ما نراه بوضوح في أثارهم. بالقطع فحياة الإنسان أقيم وأغلى من أن تكون بلا هدف ومصيرها الفناء. 

لقد خلق الله الإنسان كائناً لا يستطيع العيش بدون العلاقات. العلاقة مع الله "الدين"، العلاقة مع النفس "الحب الصحيح للذات" وليس الأنانية،

العلاقة مع الأخر وهؤلاء الثلاثة يتكاملون ليشكلو هوية الإنسان وبدونهم يفقد الإنسان هويته. فالدين هو من ينظم علاقة الإنسان بالله وهنا أتحدث عن كونه تديناً حقيقياً وليس ظاهرياً وخالصاً لوجه الله وليس آية أهداف أخرى.

أما ما أنا معني به اليوم فهو كيف أطور ذاتي؟ لأعيش إنسانيتي التي خلقني الله عليها من خلال تطوير مهاراتي والعلاقات البنائة مع الأخرين.

ولكي نطور شخصياتنا لابد أن نفهم ما هي الشخصية.

فالشخصية هي "مجموعة السمات (الصفات) الثابته نسبياً والتي تميز الفرد عن غيرة. ويؤثر في تكوينها مجموعة عوامل 

أولاً:- الصفات الوراثية: لا توجد جينات تحدد سمات الشخصية ، لكن بعض الجينات تتحكم في تطور الجهاز العصبي ، والذي بدوره يتحكم في السلوك. 

ثانياً:- التنشئة: تلعب الأبوه والأمومة دورا كبيراً في شخصية الطفل فيمكن للوالدين الذين يعرفون كيفية تكييف نهج الأبوة والأمومة الخاص بهم مع الحالة المزاجية الخاصة لأطفالهم لتقديم أفضل التوجيه وضمان التطور الناجح لشخصية أطفالهم. 

ثالثاً:- البيئة المحيطة: (المُناخ، الدين، الثقافة، العادات والتقاليد والأعراف السائدة في المجتمع. إلخ). 

رابعاً:- الخبرات الحياتية، وهي التي مر بها الإنسان ولتطوير الشخصية علينا أن:

فهم الذات: كل منا عليه أن يفهم نفسه جيدا ما هي نقاط القوة في الشخصية وهذه النقاط لابد من تقويتها والعمل على جعلها أفضل دائما،

ما هي مناطق التحسين "المناطق التي تحتاج أن أعمل عليها" ففهم النفس هو أهم خطوة في تطوير الشخصية تماما، 

وهذا كتشخيص الطبيب للمرض فالطبيب يقضي معظم الوقت في التشخيص أما كتابة الدواء فلا تستغرق إلا دقائق معدودة وهنا أود أن أوضح بعض الأفكار لفهم الذات:

أولاً:- التقييم الموضوعي يمكن أن يتحقق من خلال الحصول على رأي الأخرين وكذلك مشورتهم، 

وفي هذه النقطة أفضل أن تكون المشورة من متخصص أو على الأقل شخص ناضج ذو عقلية راجحة يهمه أمري. 

ثانياً:- الاستفادة من التجارب الحياتية وبالأخص الصعبة أو المؤلمة فمن لم يتعلم من تجربته سيظل يسقط في نفس الفخ مراراً وتكراراً.

وهذا علي أن نتعلم من أخطائنا بشرط أن نكون في الطريق الصحيح. 

ثالثاً:- راقب نفسك خاصةً عندما تكون في منصب أو موقع سلطة وكذلك عند التعرض للضغوط أو للمواقف الصعبة،

وهنا تظهر الشخصة الحقيقة ولكن من المهم أن لا نخدع أنفسنا لاننا لو لم نكن موضوعيين فنحن الخاسرين. 

رابعا:- ملاحظة نموك وتطورك عبر السنوات بموضوعية في المهارات الشخصية والكفاءة المهنية وتعميق ثقافة التطور المسمتر.

وفي هذا السياق يفضل أن تحتفظ بسجلات لما قمت به من إنجازات وكيف تطورت شخصيتك. 

في المقال القادم إن أبقانا الله سنناقش كيفية تطوير الذات

مدير موارد بشرية

ومدرب تنمية بشرية


الخبرات الحياتية المصير الشخصية موقع حياة نيوز
شاهد أيضًا
الإعلامي خالد زكريا يكتب: قبل فوات الآوان

الإعلامي خالد زكريا يكتب: قبل فوات الآوان

07 يناير 2026
فاطمة أشرف فخري تكتب: العراق فنزويلا.. الراحل صدام والمعتقل مادورو

فاطمة أشرف فخري تكتب: العراق فنزويلا.. الراحل صدام والمعتقل مادورو

03 يناير 2026
سماح صادق قناوي تكتب: حين تعجز اللغة

سماح صادق قناوي تكتب: حين تعجز اللغة

31 ديسمبر 2025
الحسين عبد الرازق يكتب: أوقفوا هذا الإسفاف!

الحسين عبد الرازق يكتب: أوقفوا هذا الإسفاف!

31 ديسمبر 2025
يحيى الشربيني يكتب: اعتراف سياسي أم مقامرة استراتيجية؟ إسرائيل تعيد رسم الخرائط خارج القانون الدولي

يحيى الشربيني يكتب: اعتراف سياسي أم مقامرة استراتيجية؟ إسرائيل تعيد رسم الخرائط خارج القانون الدولي

28 ديسمبر 2025
رقيه فريد تكتب: حين يأتي الاهتمام عكس الاتجاه

رقيه فريد تكتب: حين يأتي الاهتمام عكس الاتجاه

25 ديسمبر 2025
سوزان حسين تكتب: كيف تتخطى الألم النفسي

سوزان حسين تكتب: كيف تتخطى الألم النفسي

25 ديسمبر 2025
الحسين عبدالرازق يكتب:نرفض هذه الإعلانات!

الحسين عبدالرازق يكتب:نرفض هذه الإعلانات!

24 ديسمبر 2025
سماح صادق قناوي تكتب: الصوت المشنوق

سماح صادق قناوي تكتب: الصوت المشنوق

21 ديسمبر 2025
الحسين عبدالرازق يكتب: المترو في بلدنا!

الحسين عبدالرازق يكتب: المترو في بلدنا!

18 ديسمبر 2025
الإعلامي خالد زكريا يكتب: التقدم لايبني بالشعارات بل بإمتلاك الشجاعة في تغيير العادات الخاطئة

الإعلامي خالد زكريا يكتب: التقدم لايبني بالشعارات بل بإمتلاك الشجاعة في تغيير العادات الخاطئة

18 ديسمبر 2025
بشري غالي…نموذج مشرف يجمع بين الكفاءة المهنية والخلق الرفيع

بشري غالي…نموذج مشرف يجمع بين الكفاءة المهنية والخلق الرفيع

14 ديسمبر 2025
يحيى الشربيني يكتب: إيران على حافة الانهيار: أزمات داخلية وضغوط إقليمية لا تنتهي

يحيى الشربيني يكتب: إيران على حافة الانهيار: أزمات داخلية وضغوط إقليمية لا تنتهي

13 ديسمبر 2025
الحسين عبدالرازق تكتب: دولة التلاوة في دولة التلاوة!

الحسين عبدالرازق تكتب: دولة التلاوة في دولة التلاوة!

10 ديسمبر 2025
الحسين عبد الرازق يكتب: قرار حكيم لوزير التعليم!

الحسين عبد الرازق يكتب: قرار حكيم لوزير التعليم!

02 ديسمبر 2025
سماح صادق قناوي تكتب: غيوم قاسية

سماح صادق قناوي تكتب: غيوم قاسية

02 ديسمبر 2025
سماح صادق قناوي تكتب: احمرُ الوجع

سماح صادق قناوي تكتب: احمرُ الوجع

19 نوفمبر 2025
الحسين عبد الرازق يكتب: قراءة في كلمة الرئيس

الحسين عبد الرازق يكتب: قراءة في كلمة الرئيس

19 نوفمبر 2025
عبدالمنعم ابراهيم يكتب :افتتاح محطات موانئ بورسعيد إنجاز استراتيجي يرسّخ مكانة مصر اللوجستية عالمياً

عبدالمنعم ابراهيم يكتب :افتتاح محطات موانئ بورسعيد إنجاز استراتيجي يرسّخ مكانة مصر اللوجستية عالمياً

16 نوفمبر 2025
إبراهيم عمران يكتب: العمدة هاشم محمد هاشم… حضور مجتمعي ممتد ورهان أهالي المراغة في جولة الإعادة 2025

إبراهيم عمران يكتب: العمدة هاشم محمد هاشم… حضور مجتمعي ممتد ورهان أهالي المراغة في جولة الإعادة 2025

15 نوفمبر 2025
التعليقات